الصين تطلق أول قمرٍٍ صناعيٍٍّ كميٍٍّ في العالم إلى الفضاء

كتابة: روبن أندوروز.
ترجمة: خلود بندر.
مراجعة: عبدالحميد شكري.

سوف تطلق الصين أول قمر صناعيٍّ للاتصالات الكميّة في العالم إلى الفضاء في شهر يوليو (تموز) وفقاً لموقع ديجيتال ترندز. فهذا الصندوق الذي يبلغ وزنه 500 كم (1100 رطلاً) والذي يحتوي على معداتٍ معقدةٍ هو جزءٌ من مهمة ’التجارب الكمية على مستوى الفضاء’ الجديدة، والتي سوف تُطلق للغلاف الجويّ عبر الصاروخ الفضائي الصيني ’لونق مارش تو دي’ من مركز إطلاق الأقمار الصناعية جيوكان في صحراء قوبي في الصين.

يهدف هذا القمر الصناعيّ إلى اختبار الظاهرة الشبحية قطعاً للتشابك الكميّ. حيث تبيّن لنا من هذه الظاهرة أن جسيمين اثنين سيتصرفان كزوجٍ معتمدٍ ثنائياً على بعضه عند فصلهما بمسافاتٍ شاسعةٍ. حيث أن خواصهما ستكون مترابطةً أو متماثلةً، وسيتصرف كلاً من الجسيمان كنظامٍ فرديٍ واحدٍ.

عند قياس أحد الجسيمين، فإنه يصف النظام المتشابك بأكمله بشكلٍ غامضٍ. وكأن أحد الجسيمين في هذا الزوج الثنائيّ يعلم عن عملية القياس للجسيم الآخر، وبغض النظر عن حقيقة عدم وجود أي طريقةٍ لتبادل المعلومات الفيزيائية بين الجسيمين بشكلٍ فعالٍ.

هذا يعني أن من الممكن أن يحتويَ قمرٌ صناعيٌ على أحد الجسيمين بينما القمر الآخر على سطح الأرض يمكنه احتواء الجسيم الآخر، وقد يكون كلاهما في نظامٍ متشابكٍ واحدٍ. أو بدلاً من ذلك، يمكن لجسيمين منفصلين بمسافةٍ شاسعةٍ على الأرض أن يتشابكا بالقمر الصناعيّ نفسه. وهذا ما تسعى إليه مهمة ’التجارب الكمية على مستوى الفضاء’ لاختباره عندما تدخل في مدارٍ متزامنٍ مع الشمس على ارتفاع 600 كيلومتراً (375 ميلاً) خلال الشهور القادمة.

إن المحطات الأرضية حول الصين تحت الإنشاء منذ فترةٍ، وهي على استعدادٍ للخوض في قليلٍ من تجربة التشابك الكميّ مع التجارب الكمية على مستوى الفضاء. كما أن أكاديمية العلوم في مدينة فيينا بالنمسا ستساعد أيضاً في هذا التجربة الرائدة.

لو كان التشابك الكمي عبر مئات الكيلومترات ممكنٌ فعلاً، فإن بث المعلومات المشفرة في الأنظمة الكمية عبر العالم سيكون متاحاً نظرياً. كما أن علماء التشفير يعدون هذا النوع من الرسائل المشفرة على أنه مستحيل الاختراق نظرياً، حيث سينهار النظام المتشابك كمياً عند النظر إلى جزءٍ منه مما يجعل عملية قراءة المعلومات داخل النظام مستحيلةً.

يقول قائد المشروع بان جيانوي في ندوةٍ مؤخراً في شانقهاي: “يوجد العديد من النقاط الحساسة في أمن المعلومات”، كما ذكرت جي بي تايمز. ويضيف: “إن حالة إدوارد سويدن تعلمنا أن المعلومات في الشبكات المتنقلة معرضةٌ لأخطار المراقبةً وبالتالي ستكون عرضة للمهاجمة من قبل القراصنة”. كما أنه أخبر صحيفة بيبولز دايلي أن التجارب الكمية على مستوى الفضاء ستكون جزءاً من هدفٍ طويل المدى لإثبات “أن المبيعات والتحويلات المباشرة عبر الإنترنت ستكون مضمونةً لكل مستهلكٍ عبر الاتصالات الكمومية”.

 

المصدر: (iflscience)

مركز اطلاق الأقمار الصناعية جيوكان (Jiuquan Satellite Launch Center)
التشابك الكمي (quantum entanglement)
روبن أندوروز (Robin Andrews)
موقع ديجيتال ترندز (Digital Trends)
التجارب الكمية على مستوى الفضاء (Quantum Experiments at Space Scale (QUESS))
لونق مارش تو دي (Long March 2D)
صحراء قوبي (Gobi Desert)
بان جيانوي (Pan Jianwei)
إدوارد سويدن (Edward Snowden)
صحيفة بيبولز دايلي (People’s Daily)

 

Website Comments

  1. Dr. Rafat

    ان ظاهرة التشابك الكمي من أغرب الظواهر الفيزيائية التي واجهت العلماء حتى الآن ومن أشهرهم العالم اينشتاين وفي اعتقادي أن تلك الظاهرة كما هي دليل على غرابة قوانين الفيزياء فهي أيضا دليل على جهل العلماء بقوانين الفيزياء وان بعض القوانين التي توصل إليها العلماء تحتوي على قصور أو تناقضات مثل ان تلك الظاهرة تناقض انتقال الطاقة والمعلومات بسرعة الضوء كما قررت نظرية اينشتين بما لا يتفق مع البديهيات التي أسسنا عليها فهمنا للكون ولكي نفهم ظاهرة التشابك الكمي فهما صحيحا لابد أن نراجع أساسيات الفيزياء واقترح من وجهة نظري أن التصحيح يأتي من اعادة تعريف مبدأ هايزنبرج وإعادة تعريف فروض نظرية النسبية الخاصة والعامة