العين الالكترونية سترسل الصور مباشرةً إلى الدماغ لاستعادة البصر

كتابة: جيسيكا هامزيلو.
ترجمة: حمد العيد.
مراجعة: عبدالله الشواف.




ربما لن تحتاج في المستقبل إلى أعينٍ من أجل الرؤية. ففي العام القادم سيستقبل رجلٌ أعمى في أستراليا أول “عيونٍ إلكترونيةٍ” يمكنها أن تتجاوز الكثير من أنظمة الرؤية برُمّتها. حيث ستقوم كاميرةٌ محمولةٌ على زوجٍ من النظارات بتزويد المعلومات عن العالم من حولنا مباشرةً للدماغ.

ينبغي أن يساعد هذا الاكتشاف في استعادة الرؤية للأشخاص الذين لا يملكون شبكية عينٍ عاملةٍ. يقول آرثر لوري من جامعة موناش في كلايتون بفيكتوريا، والذي يعمل على تطوير العين الالكترونية: “لن تكون بحاجةٍ إلى مقلة عينٍ على الإطلاق.

 تهدف الخطة إلى زرع ما يصل إلى 11 رقاقةٍ صغيرةٍ إلى مناطق الرؤية في الدماغ، حيث كل رقاقةٍ موصلةٍ بـ43 قطبٍ كهربائيٍّ. وعندما تم تحفيز هذه المناطق، أخبر الأشخاص أنهم رؤوا ومضاتٍ من الضوء. يؤمن لوري أن كل قطبٍ كهربائيٍّ يمكن أن ينتج نقطةً من الضوء تُشابه رؤية بكسلٍ واحدٍ. إذ ستعرض الرقاقات بأسرها حوالي 500 بكسلٍ، وهو ما يكفي لإنتاج صورةٍ بسيطةٍ. وعلى الرغم من أن هذه الدقة أقل بكثيرٍ من دقة العين الطبيعية التي تبلغ من مليون إلى مليوني بكسلٍ، إلا أنها يجب أن تستعيد العناصر الأساسية للرؤية.

سيتم إرسال الصور التي تم التقاطها بواسطة الكاميرا إلى معالجٍ بحجم الجيب يحمله المستخدم. سيسحب هذا الجهاز الأجزاء ذات الصلة بالصور ويرسلها للرقاقات. يقول لوري: “إن المعالج مثل رسام الكاريكاتير”. ويضيف: “عليه أن يعرض الحالات المعقدة مع الحد الأدنى من المعلومات”. حيث يقول لوري أن صورة الوجه يمكن إعادة تكوينها باستخدام عشر نقاطٍ فقط. ويقول: “ربما لا تبدو كثيرةً ولكن فيها معلوماتٌ أكثر مما تعتقد”. إذ يتذكر لوري موظف استقبالٍ أعمى لم يكن باستطاعته معرفة ما إذا كان شخصٌ ما قادماً أم ذاهباً، ولذلك لم يعرف قط ما إذا كان سيقول مرحباً أم وداعاً. ويضيف: “إذا كانت هناك نقطةٌ تبتعد عنك، فإنك ستتوقف عن الحديث”.




أول المتطوعون هم الذين فقدوا أبصارهم مؤخراً نتيجة إصابةٍ ما، بما أن الجهاز ربما لا يعمل للعُميان منذ ولادتهم. وإذا سار كل شيء وفق الخطة، فإن المتطوعون سيستيقظون مع إحساسٍ بسيطٍ  للرؤية. يقول لوري: “مثل تلفزيون جون لوجي بيرد من عام 1920م”.

المصدر: (newscientist)

آرثر لوري (Arthur Lowery)
جامعة موناش في كلايتون بفيكتوريا (Monash University in Clayton, Victoria)
جون لوجي بيرد (John Logie Baird)
جيسيكا هامزيلو (Jessica Hamzelou)
العين الالكترونية (Bionic eye)

Comments are closed.