اختراع بطاريةٍ تدمر نفسها ذاتياً وتتحلل في ثلاثين دقيقة

ترجمة: عبدالرحمن الشهري.

تستطيع بطاريةٌ جديدةٌ تدمر نفسها ذاتياً أن تمد جهازاً إلكترونياً صغيراً بالطاقة لمدة ١٥ دقيقةٍ لتتحلل بعدها في الماء. ومن شأن هذه البطارية أن تمهد الطريق لما يسمى بمصادر الطاقة المؤقتة للأدوات العلمية أو أدوات للتجسس كما تشير دراسةٌ حديثةٌ.

قام المهندسون بتطوير نوعٍ جديدٍ من البطاريات قادرٍ على تشغيل أجهزةٍ إلكترونيةٍ بسيطةٍ مثل الحاسبة رباعية الوظائف، لتقوم بعدها بالتحلل في الماء خلال نصف ساعة. وتمثل البطارية المؤقتة الجديدة تطوراً ملحوظاً في الجهد الكهربي ووقت التفكك على سوابقها بحسب كلام الباحث.

قال أحد المشاركين في كتابة الدراسة والذي يرأس معمل المواد المتقدمة في جامعة ولاية إيوا رضا منتظمي في حديثه لموقع لايف ساينس إن بطارية أيون الليثيوم هذه “مشابهةٌ بشكلٍ كبيرٍ للبطاريات التقليدية” وهي البطارية المؤقتة الأولى من نوعها.

قال الباحث أن غطاء البطارية المكوّن من البوليمر والمصنوع من جزيءٍ يمكنه تشكيل سلاسل مكررةٍ طويلةٍ سينتفخ ويدمر نفسه فيزيائياً والمكونات الأخرى إلى قطعٍ صغيرةٍ عندما يتعرض للماء. ويمكن للأجهزة التي يشتغلها هذا النوع من البطاريات أن تخدم وظيفتها أو تنقل البيانات، ومن ثم سيتم غسلها بعيداً في المطر.

أخبر عالم البوليمر في جامعة ميلون كارنيجي في بيتسبورغ كريستوفر بيتينجر والذي لم يشترك في الدراسة الحديثة للايف ساينس: “آليتهم تلك تعتمد ببساطة على الهدرجة”. وأضاف: “هذا اكتشافٌ فريدٌ”.

تأخذ البطارية المطورة حديثاً ٣٠ دقيقةً لتتحلل كما قال منتظمي، في حين أن البطاريات المؤقتة الأخرى التي تعتمد على عملياتٍ كيميائيةٍ مختلفةٍ قد تأخذ ساعات إلى أيام للتحلل.

بإمكان البطارية توليد حوالي ٢٫٧ فولتٍ، والذي يشابه التيار الكهربي المنتج بواسطة زوجٍ من بطاريات AA التقليدية. ويعني هذا أن الاختراع الجديد يستطيع تشغيل الأجهزة التي لا تستطيع بطاريات الجهد الكهربي المنخفض المؤقتة أن تشغلها. ولكن منتظمي يقول أن استخدام الليثيوم يجعل البطارية الجديدة غير ملائمةٍ للتطبيقات الطبية الحيوية، مثل البطاريات المزروعة. لكن مع ذلك، قد يكون للاختراع استخداماتٌ طبيةٌ أخرى كما قال منتظري، بالإضافة إلى استخدامه للمراقبة، والأغراض العسكرية أو البيئية.

يقول بيتينجر إن تطبيقات البطارية الحالية محدودةٌ حتى الآن، وذلك لأنها تشغل الجهاز فقط لمدة ١٥ دقيقةً، ولكن “سيكون من المثير أن نرى الحدود في السعة، نظرياً أو عملياً”.

يقول منتظمي بأن لديه خططاً مباشرةً أخرى. حيث يقول “إن خطوتنا القادمة هي الحصول على فهمٍ أفضل لكيفية تحلل تلك البطاريات”. ولقد تم نشر البحث في ٢٢ يناير (كانون الثاني) في دورية علوم البوليمر، الجزء ب: فيزياء البوليمر.

المصدر (livescience)

معمل المواد المتقدمة (heads the Advanced Materials Lab)
جامعة ولاية إيوا (Iowa State University)
رضا منتظمي Reza Montazami
موقع لايف ساينس (Live Science)
جامعة ميلون كارنيجي (Carnegie Mellon University)
بيتسبورغ (Pittsburgh)
كريستوفر بيتينجر (Christopher Bettinger)
دورية علوم البوليمر، الجزء ب: فيزياء البوليمر (Journal of Polymer Science, Part B: Polymer Physics.)

Comments are closed.