بطريق طروادة

ترجمة: عايش بيطار
مراجعة: فارس بوخمسين

تخلت البطاريق الفزعة أخيراً عن حذرها عندما أرسل الباحثون “كتكوت بطريقٍ آليٍ” إلى أوساطهم. ومع اقتراب هذه العربة من الحيوانات، سببت توتراً أقل مما لو اقترب البشر بأنفسهم، وربما تثبت هذه الطريقة فاعليتها في دراسة تجمعات أخرى للحياة البرية. وجاء ذلك في مجلة “ناتشير ميثود” المنشورة بتاريخ 2 نوفمبر. وإن أحد الطرق التي يستخدمها العلماء لمراقبة الحيوانات البرية هي زرع قطعة إلكترونية صغيرة يستطيع قارئ لترددات أمواج الراديو التعرف عليها. ولتميّز هذه القطع، يجب أن يكون القارئ في مجال٦٠ سنتيمتر من الحيوان. وبالرغم من محاولات العلماء للاقتراب من الحيوانات بشكل غير مثير للشبهة، لكن دائماً ما تصاب الحيوانات بالذعر.

ولاختبار طريقة أقل تنفيراً، قام الباحثون بإرسال عربة تحكم عن بعد إلى مستعمرات البطاريق وفقمات الفيلة في القطب الجنوبي وسلسلة جزر كروزيت. وقام فريق الباحثون بتزويد البطاريق الملكية بأجهزة لقياس تسارع نبضات القلب، ومن ثم قاسوا تفاعل الحيوانات وازدياد معدل نبضها عندما تقترب منها العربة أو البشر. ووفقاً لما قاله يوفون لي ماهو، الكاتب المشارك في الدراسة وعالم الأحياء في جامعة ستراسبورج في فرنسا، أنه عندما يقترب شخص من الطيور “فإن جميع الطيور التي تواجه البشر ستقوم بالهرب بشكل بطيء مع معدل نبض عالي ”

ولكن عندما اقتربت العربة ببطء، بقيت البطاريق هادئة. وقال ماهو: “بل إن معدل زيادة النبض هو نفس معدل لو مر بطريق آخر، مما يعني أن البطاريق ليسوا متوترين من العربة.” وقام الباحثون أيضا بإرسال عربة لتتسلل داخل مستعمرة البطاريق الأمبراطوري. فكانت البداية أن البطاريق كانت خجولة وانعزلت. لذلك قام الباحثون بإحضار زي تنكري على شكل كتكوت البطريق. وبعد ذلك سمح أباطرة البطاريق للعربة المتنكرة بالاقتراب، بل حتى أنهم حاولوا التحدث معها وسمحوا للعربة بالانضمام إلى جموع الكتاكيت.

وكذلك وجد الباحثون بأن الفقمة الفيلة سمحت للعربة بالتجول حولها.

ناتشير ميثود: Nature Method
وسلسلة جزر كروزيت: Crozet Archipelago
جامعة ستراسبورج: Strasbourg
يوفون لي ماهو: Yvon Le Maho

المصدر (Sciencenews)

Comments are closed.