يمكنك الآن أن تفحص صحة حيواناتك المنوية باستخدام هاتفك الذكي

ترجمة: أسماء المطيري.
تدقيق: محمد ممدوح.

قد يجد العديد من الرجال فكرة الذهاب إلى الطبيب من أجل اختبار الخصوبة غريبةً أو محرجًةً لاستيعابها، وهُنا يمكن أن تساعد الكاميرات المجهرية الجديدة والمُصمَّمة لربطها بأحدث أجهزة الهواتف الذكية. حيث سيكون تصوير فيديو قصيرٍ باستخدام الجهاز كافياً للطبيب المُتخصِّص للتحقق من مدى حيوية الحيوانات المنوية لشخصٍ ما، لتصبح وسيلة تشخيصٍ سهلةً ورخيصة والتي تُغني عن زيارة العيادة.

قام الباحثون بجامعة إيلينوي في شيكاغو بتطوير عدسة هذه الكاميرا، والتي يقل سُمكها عن ملي مترٍ واحدٍ. وتستطيع تكبير الصورة 555 مرة بمُجرَّد ربطها بكاميرا الهاتف الذكي. وهو كافيٌ لالتقاط صورةٍ للخلايا المنوية المفردة. ويستطيع الطبيب تشخيص مشاكل الخصوبة المحتملة من خلال ذلك المقطع المُصوَّر، والتي تتضمن تدنِّي (نقص) عدد الحيوانات المنوية أو ضعفها، وهي مشاكلٌ قد لا يتمُّ الكشفُ عنها. سواءً كان ذلك للتردد في الفحص أو لعدم توفُّر خيارات رعايةٍ صحيةٍ محليةٍ.

أخبر الباحث الرئيسي يوشيتومو كوبوري الصحافية جاسيكا هامزيلو في نيو سينتيست: “لدى الجميع هواتفٌ ذكيةٌ الآن، ولها كاميرا جيدةٌ”. وأضاف: “ظننت أن هاتفاً ذكيّاً بكاميرا مجهريةٍ ستكون طريقةً سهلةً للنظر في مشاكل الخصوبة عند الرجال”.
يرجع أصل كوبوري إلى مستشفى كوشيقايا لجامعة دوكيو الطبية باليابان، وهو الآن في منحةٍ دراسيةٍ لمدة عامين في جامعة إيلينوي في شيكاغو. ولقد قضى أشهُرَ في تطوير الكاميرا، بالإضافة إلى تطبيقٍ قد يضيف بعض القدرات التشخيصية الفورية أيضاً.
تعمل الآلة عبر تسجيل كميةٍ صغيرة من المَنِيِّ، والذي يحتاج أن يوضع على رُقاقةٍ بلاستيكية بعد خمسة دقائق من القذف تقريباً: ثم يتم ضغط الكاميرا على العيِّنة لتصويرها، وذلك في أثناء الحفاظ على الجهاز نظيفًا من المني (وربما يكون ذلك للأفضل إذا كنت تريد استخدامه لسناب شات وصيد البوكيمون).

مقطعٌ من ثلاثة ثواني سيكون كافياً للخبير لقياس أعداد الحيوانات المنوية والتأكُّد من جودة حركتها. ولكن من غير الممكن تقييمٍ قدرة الحيوانات المنوية في إخصاب بويضةٍ بشكلٍ كاملٍ، وذلك لكونه تقييماً مبدئياً مصُمِّمٍ لرصد المشاكل المحتملة الواضحة فقط.
هذه التقنية تباع بالفعل في اليابان لو كنت تفكر بأن ذلك لا يبدو ممكناً، ويأمل كوبوري أنها ستكون متوفرةً في بلدانٍ أخرى أيضاً.
مجال تحليل الحيوانات المنوية ليس الوحيد الذي تساعد فيه أجهزة الهواتف الذكية في تشخيص مشاكل الناس في بيوتهم: مشاكل العيون، فيروس العوز المناعي البشري، والزُّهْري هي أمثلةٌ للحالات التي يمكن التعرف عليها الآن بمساعدة الهاتف النقال.

كوبوري مهتمٌ بالخصوص في معالجة مشاكل الخصوبة في بلده، حيث قال شارحاً: ” يفكر الرجال اليابانيون أن تحليل الحيوانات المنوية محرجٌ، غير مريحٍ، عارٌ، ومضيعةٌ للوقت”. والواعد في الأمر هو مُعدَّل نجاح التقنية. حيث تمكَّن نظام الكاميرا من تحقيق نتائج مُطابقةٍ لتلك المستخدمة حالياً في عيادات الخصوبة على 50 عينةَ مَنِيٍّ. لذا قد يكون هذا بديلاً فعَّالاً عن زيارات العيادة، خاصةً في حالة عدم القدرة على الوصول لمثل هذه المنشآت بسرعةٍ.

قال المستشار بمستشفى هامرسميث في المملكة المتحدة ستيوارت لافيري لمجلة نيو سانتيست: “قد تثبت هذه التقنيةً أنها مفيدةٌ في أماكن من العالم التي تفتقر إلى الموارد لتوفر تقنية المجهر المطلوبة في التحليل الروتيني لعينات المَنِي عادةً”. ولقد تم تقديم هذه الاكتشافات الأخيرة في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية للتكاثر البشري وعلم الأجنة في فنلندا في الأسبوع الماضي.

المصدر (sciencealert)

جامعة إيلينوي في شيكاغو University of Illinois in Chicago (UIC)
يوشيتومو كوبوري Yoshitomo Kobori
جاسيكا هامزيلو  Jessica Hamzelou
نيو سينتيست New Scientist
مستشفى كوشيقايا لجامعة دوكيو الطبية Dokkyo Medical University Koshigaya Hospital
ستيوارت لافيري Stuart Lavery
للجمعية الأوروبية للتكاثر البشري وعلم الأجنة European Society of Human Reproduction and Embryology

Comments are closed.