علاجٌ جديدٌ للسرطان يقطع مصدر غذائه

ترجمة: فاطمة الرحيمي.

يتغذى السرطان على دم الجسم الغني بالمغذيات، مما يسمح له بالنمو لمستوياتٍ خطرةٍ وتهديد حياة الانسان. لكن ماذا سيحصل لو تم قطع هذا المصدر المغذي؟ لقد وجد الباحثون من جامعة اكسفورد أن بروتين “بي إيه تي 4″ يساعد الأورام على الحصول على تحديد مكان الغذاء اللازم للنمو، ويُمكن أن يؤدي بالنهاية إلى معرفة كيفية تجوعيهم.

قال الباحث الرئيسي دكتور ديبورا قوبرضان وهو أستاذ علم الوراثة في بيانٍ صحفيٍ: (لقد وجدنا أن خلايا السرطان العدوانية تصنع بي إيه تي 4 أكثر، مما يمكنهم من الاستفادة من المواد الغذائية المتاحة بشكلٍ أفضل من الخلايا المحيطة بها، بما في ذلك الانسجة السليمة.”

تُعرف المكتبة الوطنية لطب السرطان بأنه طفرةٌ جنيةٌ في داخل خلايا الجسم والتي تؤدي بالنهاية الى نمو أورامٍ، وإذا لم يكن الجهاز المناعي قادراً على السيطرة على الخلايا الغير طبيعة فستتحور أكثر وتنمو وتنتشر. وتُعرف هذه الأورام باسم الورم الخبيث، والذي يدمر الأنسجة التي حوله ويصنع منها ورماً بدوره، ليتمكن من أن يتطور ويصنع لها أوعيةً دمويةً خاصةً به لتوفر له الغذاء للنمو مثل: الأوكسجين والجلكوز والهرمونات.




على أيّ حال، تحتاج الخلايا السرطانية إلى أن تحدد هذه الامدادات الغذائية في البداية، فبدون هذه القدرة سيكون الورم في حالة صراعٍ وكفاحٍ للنمو والازدهار داخل الجسم. ولقد طورت قوبرضان وزملائها أجساماً مضادةً قادرةٍ على تحديد مكان بي إيه تي 4 في الخلايا البشرية. وعندما نجحوا في ذلك في عيناتٍ من الأنسجة، قام الباحثون باستخدام الأجسام المضادة لتحديد بي إيه تي 4 في داخل عيناتٍ أورامٍ لمرضى بسرطان القولون والمستقيم.

لم يكن أداء المرضى أصحاب المستويات المرتفعة من بي إيه تي 4 في الانسجة السرطانية جيداً، وكانوا أكثر عرضةً للانتكاس والموت. ولكن عندما قام الباحثون بتقليل مستويات بي إيه تي 4 وجدوا بأن الأورام السرطانية نمت ببطءٍ أكثر. وتقول جلبردن: “لا تعني المستويات العالية من الـ بي إيه تي 4 نتيجةً سيئةً فحسب. بل أن تخفيض مستويات الـ بي إيه تي 4 سيحسن من الوضع.” وأضافت: “وهذا يعني أننا حددنا آليةً تفضلها الخلايا السرطانية لتستخدمها. وبالتالي بإمكاننا استهدافها كجزءٍ من العلاج.

في عام 2015مـ كان لدينا 49,700 رجل وامرأة توفوا من سرطان القولون والمستقيم في الولايات المتحدة الامريكية فقط، وقفاً لجمعية السرطان الامريكية. ومع ذلك فإنه هذا ليس سوى مجموعةٍ صغيرةٍ من مجموع 589,430 فرد والذين يموتون من السرطان. فإذا وجد الباحثون طريقةً لتجويع هذه الخلايا السرطانية ومنعها من النمو والانتشار، فسيكون هنالك وسيلةٌ جديدةٌ لعلاج السرطان.

المصدر (medicaldaily)

بي أيه تي 4: PAT4
ديبورا قوبرضان: Deborah Goberdhan

Comments are closed.