دور الهرمونات الجنسية في صيانة الخلايا الجذعية وإطالة العمر

ترجمة: بيان الغدير وفيصل الخالدي

إن للهرمونات الجنسية الأنثوية دورٌ في الحفاظ على الخلايا الجذعية، وقد يفسر ذلك سبب كون 95% من المعمرين الخارقين نساءً.

يقول المعمرون أن العيش بإيجابية هو المفتاح لحياةٍ طويلةٍ، ولكن دراسةً حديثةً تقترح وجود دورٍ للهرمونات الجنسية كأحد العوامل المؤثرة في إطالة العمر، وخصوصاً لدى المعمرين الخارقين. حيث أنه من بين 53 معمرٍ خارقٍ كان 51 منهن نساءً. والمقصود بالمعمر الخارق هو من يتجاوز من العمر 110 سنواتٍ.

كما تعلم، الأستروجين هو الهورمون الجنسي للأنوثة والتستوستيرون هو الهورمون الجنسي للذكورة. وقام باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية بالاستشهاد بدراساتٍ سابقةٍ اظهرت رابطاً قوياً بين هذه الهورمونات الجنسية والمحافظة على الخلايا الجذعية. وفي التجارب على الحيوانات أثّر هورمون الأستروجين بشكلٍ مباشرٍ على عدد الخلايا الجذعية الخاصة بالفئران الإناث، مما أدى الى تحسين السعة التجديدية لأدمغتهم. أما لدى الذكور من الفئران، فقد قامت حقنٌ من مكملات الأستروجين بإطالة أعمارهم.

بشكلٍ مشابهٍ، أشارت أبحاثٌ على البشر إلى أن الرجال الذين خضعوا لعملية استئصال الخصيتين (مما يؤدي إلى انخفاضٍ شديدٍ في مستوى هرمون التيستستيرون) يعيشون عمراً أطول بحوالي 14 عاماً من أقرانهم الذين لم يخضعوا لهذه العملية. كما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية “بي بي سي” أن الإخصاء سيؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون الذكورة، “مما قد يحمي الجسم من أيّ أضرارٍ ويطيل العمر.” وهذا يتطابق مع الأبحاث التي استنتجت أن هرمون التيستستيرون يضعف جهاز المناعة ويزيد احتمالية الإصابة بأمراض الشرايين التاجية للقلب.

بما أن “الانخفاض الوظيفي للخلايا الجذعية” يُعد علامةً مميزةً للشيخوخة، قام الباحثون بتحليل أبحاث الخلايا الجذعية في محاولة منهم للوصول إلى إجابة على السؤال المهم، وهو إذا ما كان هنالك فارقٌ في شيخوخة الخلايا الجذعية عند الذكور والإناث، وآثار هذا الاختلاف – إن وُجد – على الأمراض وطول العمر.

بينما توصل إلى أن “الاختلاف في إصابة الخلايا الجذعية بالشيخوخة والمتعلق بالجنس يرتبط بالاختلاف في طول العمر والمظهر الخارجي بين الجنسين،” ولكن هذا لا يوفر إجابةً شافيةً للأسئلة المطروحة. إن العمل المكرس لدراسة هذه العلاقة محدودٌ وغامض، ولكن لا يمكننا إنكار أن بيانات تأثير هرمون الأستروجين على الخلايا الجذعية لا تمتلك أي قيمةٍ حالياً.

يعتقد الباحثون بأن من المحتمل “أن يكون للجنس دورٌ في تحديد طول العمر والصحة، وقد لا يكون هذا الدور متطابقاً لكلا المتغيرين.” ولكن أثر الجنس سيظل مجهولاً في هذا المجال حتى نقوم بالمزيد من الدراسات والأبحاث.

كتب الباحثون: “على الأقل، يجب أن تشدد هذه الدراسة على أهمية التحكم بالجنس في الدراسات التي يكون فيها العمر عاملاً متغيراً، كما نرى من الدراسات الأخيرة في المجال.”

المصدر (medicaldaily)

Comments are closed.