اختراع غشاءٍ يستخدم ضوء الشمس لتنقية المياه مباشرةً

ترجمة: عبدالحميد شكري.

للمواد التي تدعى بكربيدات المعادن الانتقالية خصائص رائعةً والتي تفتح احتمالاتٍ جديدةً في تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، حيث عثر فريقٌ من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على مركباتٍ للمعادن الانتقالية والكربون المعروفة بالإمإكسينات ولكنها تُنطق “ميكزينات”، والتي يمكنها تبخير المياه بفاعليةٍ باستخدام الطاقة التي تزودها أشعة الشمس.

فحص طالب الدكتوراه بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية رينيوان لي ميكزينٍ يندمج فيه الكربون مع التيتانيوم في صيغة Ti3C2، ويقول الأستاذ المشارك والمشرف على لي في مركز جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لتحلية وإعادة استخدام المياه بيغ وانغ: “هذه مادةٌ مثيرةٌ جداً”.

يشرح وانغ أن حماسه ينبع من اكتشافهم أن مركب Ti3C2 يمكنه تخزين طاقة ضوء الشمس لتنقية المياه عن طريق التبخير، وبفعاليةٍ تُعد “تحفةً فنيةً”، ويقول أن هذا يبرر أبحاثاً أكثر نحو التطبيقات العملية.

استكشف باحثون آخرون قدرة الميكزينات للتصرف كمواد تدريعٍ من الأشعة الكهرومغناطيسية، وذلك بسبب قدرتها على امتصاص الأطوال الموجية للإشعاع الكهرومغناطيسي خلف المدى المرئيّ. لذا بدأنا بسؤالٍ بسيطٍ، حيث يشرح وانغ: “قررنا البحث عن ماهية تفاعل هذا الميكزين مع وضوء الشمس؟” وبما أن فريقه يركز على تقنية التحلية، كان استخدام ضوء الشمس لتحويل الماء إلى بخارٍ هدفاً واضحاً.

أول ملاحظةٍ لفريق جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كانت أن مركب Ti3C2 يحول طاقة الشمس إلى حرارةٍ بفاعلية 100%، ولكن المهم أيضاً هو أن النظام المطور الذي وُضع خلال هذا البحث لقياس التحوّل من الضوء إلى الحرارة أظهر أن مواداً أخرى متعددةً حققت أيضاً تقريباً فاعلية تحويلٍ مثاليةٍ، بما في ذلك أنابيب الكربون النانوية والجرافين.

يقول وانغ: “أقترح أن تركيز المجال ينبغي أن يتحرك بعيداً من العثور على مواد ضوئيةٍ حراريةٍ جديدةٍ إلى العثور على تطبيقاتٍ للمواد المثالية العديدة التي نملكها الآن”.

للتحقق من إمكانيات الميكزين في تنقية المياه، صنع الباحثون بعد ذلك غشاءً رفيعاً ومرناً من Ti3C2، والذي يحتوي على حاجز البوليسترين الحراريّ لمنع الطاقة الحرارية من الهروب. خلق هذا نظاماً يمكنه أن يطفو على الماء ويبخر بعض الماء بفاعليةٍ تصل إلى 84% في مستويات إضاءة ضوء الشمس الطبيعيّ.

إن التحديَ التالي بالنسبة لوانغ هو كيفية التحرك من نتائج هذا البحث الأساسيّ إلى التطبيقات العملية، حيث يأمل وانغ أن يخترق ما دعاه “حاجز كفاءة 85%”، آخذاً التنقية الضوئية الحرارية للمياه إلى منطقةٍ جديدةٍ.

بالإضافة إلى تكبير سعة تخزين النظام للضوء، يريد الباحثون أن يجدوا سبلاً لاصطياد بخار الماء لإنتاج عمليةً كاملةً لتنقية المياه، ويتحدث وانغ بالفعل مع شريكٍ صناعيٍّ محتملٍ.

المصدر: (discovery.kaust)

كربيدات انتقال المعادن (transition-metal carbides)
جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)
بإمإكسينات (MXenes)
ميكزينات (maxenes)
رينيوان لي (Renyuan Li)
مركز جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لتحلية وإعادة استخدام المياه (KAUST Water Desalination and Reuse Center)
بيغ وانغ (Peng Wang)
حاجز البوليسترين الحراريّ (polystyrene heat barrier)

Comments are closed.