العلماء يقتربون من طريقةٍ لحماية الرُّضَّع من فيروس زيكا

كتابة: ديفيد نيلد.
ترجمة: رقية. ع. م.
مراجعة: محمد ممدوح.


اكتشف العلماء آلية أساسيةً يؤثر بها فيروس زيكا على دماغ الأجِنَّة في البشر، وتقترح الاكتشافات أن علاجَيْن مضادين للفيروسات متوفران حالياً قد يحميان الأطفال الرُّضَّع من أكثر الآثار ضرراً للفيروس. ولهذه العقارات الموجودة القُدرة على إيقاف تدهور صغر الرأس، وهي حالةٌ لها علاقةٌ بفيروس زيكا المُسبِّب لتقلُّص الرأس، ونقص نمو الدماغ في الأطفال الرضع.

نحنُ لا نتحدَّث عن وجود علاجٍ لفيروس زيكا حتى الآن، ولكن فريقٌ من جامعة ييل يأمل أن يجد طريقةً لإحباط الآلية المكتشفة، وذلك للمساعدة في إعطاء الأطفال المُتضررين من الفيروس فُرصةً أفضل للوصول بصحةٍ إلى هذا العالم.

قال أحد الباحثين ماركو أونوراتي: “هناك حاجةٌ ملّحةٌ للتعرُّف على وسائل علاجيةٍ من أجل إيقاف عدوى الزيكا، خصوصاً عند المرأة الحامل”. وأضاف: “في هذه المرحلة، نأمل من هذه الاكتشافات أن تقودنا لإيجاد علاجٍ قادرٍ على تقليل الأضرار التي يُسبِّبها هذا الفيروس”.

بحث العلماء في الكيفية التي يؤدي بها فيروس زيكا إلى صغر الرأس، وذلك بفحص جنينٍ مات نتيجة عيوبٍ خلقيّةٍ. فوجدوا أن فيروس زيكا يتدخَّل في عمل بروتينٍ يسمَّى تي بي كي1، وهو بروتينٌ مهمٌّ في الحثِّ على عملية الانقسام الخلوي لخلايا الدماغ النامي. وبدونه ستموت خلايا الدماغ بدلاً من النمو على عكس ما يحدث في الأحوال الطبيعية. كما وجد الباحثون أن زيكا يهاجم الخلايا الجذعية العصبية بشكلٍ مباشرٍ.

اختبر الفريق عِدَّة مُضاداتٍ فيروسيةٍ، وأظهر كُلٌّ من ٢’-سي-ميثيل أدينوسين وسوفوسبوفير بشائر النجاح لإيقاف تناسخ فيروسات زيكا بالخلايا. والأفضل من ذلك هو أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وافقت مسبقاً على سوفوسبوفير، ما يعني عدم الحاجة إلى الخوض في العقبات المعتادة قبل الموافقة على إجراء التجارب السريرية. ومع ذلك، يتطلَّب الأمر إجراء اختباراتٍ أكثر قبل وصف سوفوسبوفير للنساء الحوامل والحاملات لفيروس زيكا.

أخبر أونوراتي كالاي روجيرز في موقع موذربورد: “في الوقت الحاضر، يجب ألا يستخدم المُصابين بزيكا دواء سوفوسبوفير”. وأضاف: “يجب تكرار دراستنا أيضاً في أنابيب الاختبار وفي داخل الجسم الحي (أي: في المختبر وعلى الحيوانات)، قبل أن نتأكد أن سوفوسبوفير لديه الفعالية لعلاج فيروس زيكا بأمانٍ”. وأبلغ ما إجماله ٥٦ دولةٍ ومقاطعةٍ عن تفشِّي وباء زيكا حتى الآن، وذلك وفقاً للمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض واتقائها، بينما هذا الفيروس لا يعتبر ضارّاً لمعظم البالغين، لكن الأطفال المولودين لأمٍ حاملةٍ لفيروس زيكا يمكن أن يصابوا بأضرارٍ مُدمِّرةٍ من صغر الرأس.

لا يزال الطريق طويلاً للخوض في هذا المجال، لكن بإعطاء العلماء مفاتيح لحل لغز طريقة عمل زيكا، فنحن نقترب أكثر من معرفة كيفية قتل هذا الفيروس المُميت وهو في مهده. ولقد تم نشر هذه الدراسة في سيل ريبورتس.
المصدر: (sciencealert)

فيروس زيكا(Zika Virus)
ديفيد نيلد (DAVID NIELD)
صغر الرأس (Microcephaly)
جامعة ييل (Yale University)
ماركو أونوراتي(Marco Onorati)
٢’-سي-ميثيل أدينوسين (2’-C-metyleadenosine)
سوفوسبوفير(Sofosbuvir)
موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية(FDA-approved in the USA)
كالاي روجيرز(Kaleigh Rogers)
موذربورد(Motherboard)
المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض(US centers for disease control and prevention)
سيل ريبورتس(Cell Reports)
وهو إنزيم:(TANK-Binding Kinase) , TBK1protien
٢’-سي-ميثيل أدينوسين: وهو مُثبِّط لعملية تناسُخ المادة الجينية لفيروس التهاب الكبد الوبائي سي.
سوفوسبوفير: دواء جديد يُستخدَم لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي.

Comments are closed.