هيئة الغذاء والدواء الأمريكية توافق على أول بنكرياسٍ صناعيٍّ

كتابة: ليديا رامزي.
ترجمة: مروة القاضي.
مراجعة: عبد الحميد شكري.

وافقت هيئة الغذاء والدواء للتو على جهازٍ غالباً ما يُشار إليه باسم “البنكرياس الصناعي”. وقد صُنع الجهاز من قِبل شركة ميدترونك، وأطلقت عليه اسم ميني ميد 670 جي.  حيث تمت الموافقة عليه للأشخاص المصابين بداء السكريّ من النوع الأول والذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً. وهو يعمل عن طريق رصد مستويات السكر في دم الشخص تلقائياً وإعطاءه الأنسولين حسب الحاجة، وليس هنالك حاجةً لفحص السكر باستمرارٍ أو بالإبَر.

داء السكري هو الحالة التي يواجه فيها الأشخاص صعوبة في معالجة السكر، ويُعد النوع الأول من السكري بالتحديد مرضاً مناعياً ذاتياً، حيث يقوم الجسم عن طريق الخطأ بقتل الخلايا التي من المفترض أن تصنع الأنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد الأشخاص على امتصاص ومعالجة السكر من الغذاء. ويتم إنتاج الأنسولين وإفرازه عبر البنكرياس، ومن هنا تأتي تسمية الجهاز بـ “البنكرياس الصناعي”.

هناك حوالي 1.25 مليون شخصٍ في الولايات المتحدة مصابين بمرض السكريّ من النوع الأول. وغالباً ما يختار هؤلاء المرضى أن يمتلكوا مضخة للأنسولين، والتي بإمكانها إعطاؤهم الأنسولين حسب الحاجة خلال اليوم.

فيما يشتري البعض أيضاً جهاز مراقبة الجلوكوز، والذي يُستخدم لمراقبة مستويات السكر في الدم بشكلٍ مستمرٍ؛ وبهذه الطريقة يمكن لمريض السكريّ معرفة ما إذا كانت مستويات السكر تصبح منخفضةً جداً أو مرتفعةً جداً ويجد وسيلةً لتصحيح ذلك.

على النقيض من ذلك، فجهاز ميني ميد 670 جي هو ما أشار إليه جيفري شورين من إدارة الغذاء والدواء في بيانه بقوله: “إنها التقنية الأولى من نوعها”، وأول نظامٍ معتمدٍ يجمع بين كلاً من مراقبة الجلوكوز في الدم، وضخ الأنسولين في جهازٍ واحدٍ فيما يُشار إليه بأنه نظام “الحلقة المغلقة الهجينة”.

وفقاً لهيئة الغذاء والدواء، يقيس الجهاز سكر الدم كل خمس دقائق؛ ثم يستجيب إما عن طريق ضخ الأنسولين إلى الجسم أو بقائه ثابتاً. كما يمكن لمرضى السكري طلب ضخ الأنسولين يدوياً عند أوقات الطعام.

لم تكن هنالك أي أعراضٍ جانبيةٍ خطيرةٍ في التجارب السريرية لجهاز ميني ميد 670 جي، والتي شملت 123 شخصاً مُصاباً بداء السكريّ من النوع الأول، على الرغم من أن هيئة الغذاء والدواء تنوّه بأن “المخاطر ربما تشمل هبوط سكر الدم، وارتفاع سكر الدم، بالإضافة إلى الاحمرار أو تهيج الجلد حول مكان زرع الجهاز”.

في حين تمت الموافقة على الجهاز اعتباراً من اليوم؛ ستقوم ميد ترونيك باختباراتٍ إضافيةٍ لمعرفة مدى عمل الجهاز بشكلٍ جيدٍ في مواقف الحياة الحقيقة، وستقوم الشركة أيضاً بإجراء تجارب إضافيةً لمعرفة ما إذا كان من الممكن استخدامه للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنةً.

يقول المدير الطبي لمجموعة السكري في ميد ترونيك، فرانسين كوفمان في بيانه: “إننا ملتزمون بالتحضير لإطلاق الجهاز تجارياً في أسرع وقتٍ ممكنٍ”. وإليك ما سيبدو عليه الجهاز:

المصدر (sciencealert)

ميد ترونيك (Medtronic)
ميني ميد 670 جي (MiniMed 670G)
ليديا رامزي (LYDIA RAMSEY)
جيفري شورين (Jeffrey Shoorin)
هيئة الغذاء والدواء (FDA)
فرانسين كوفمان (Francine Kaufman)

Comments are closed.