القياس الدقيق لمستويات الصوديوم تؤكد ارتباطه بالوفيات

ترجمة: محمد عيد.

من المعلوم أن تناول الأطعمة الغنية بالملح يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، لكن هل تمتد هذه العلاقة الخطية لتشمل ازدياد خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والموت؟ تنازعت دراسات الأتراب الحالية حول هذه العلاقة، حتى أثبتتها دراسةٌ جديدةٌ نشرت في الدورية العالمية للوبائيات أجراها باحثون من مستشفى النساء بريغهام وزملاؤهم، باستخدامهم قياساتٍ متعددةٍ. وترجح الدراسة أن الافتقار للدقة في طريقة تقدير المقدار المُتناول من الصوديوم ربما يساعد في تفسير تناقض الدراسات الأخرى.

تقول عالمة الإحصاء الحيوي في قسم الطب في مستشفى النساء بريغهام وهي نانسي كوك: “من المعروف أن الصوديوم صعب القياس بشكلٍ ملحوظٍ، وهو خَفي فغالباً لن تعلم الكمية التي تتناولها، مما يجعل تقدير كمية الصويوم التي يتناولها الشخص من خلال سؤاله عن حميته أمراً صعباً، إنّ قياس كمية إفرازات الصوديوم هي أفضل مقياس، لكن يوجد العديد من الطرق لجمعها أيضاً. ولقد استخدمنا عدة طرق للقياس خلال دراستنا للحصول على صورةٍ أكثر وضوحاً”.

يمكن قياس المقدار المُتناول من الصوديوم باستخدام اختبار البقع لتحديد كمية الملح المفرزة في عينة البول، ويتطلب القياس الدقيق للمقدار المُتناول من الصوديوم في يومٍ معين عينةً من البول لليوم بأكمله، لاحتمالية تذبذب مستويات الصوديوم في البول خلال اليوم. بالإضافة إلى أن استهلاك الصوديوم يمكن أن يتغير من يومٍ لآخر، مما يعني أن الطريقة الأفضل للحصول على أدق صورةٍ لاستهلاك الصوديوم هي أخذ عيّناتٍ لعدّة أيامٍ.

في حين استخدمت الدراسات السابقة عينات البقع وصيغة كاواساكي، قيّم الفريق المقدار المُتناول من الصوديوم بعدّة طرقٍ، من ضمنها التقدير بالاعتماد على تلك الصيغة وطرقٍ تعتمد على الطريقة المعيارية، والتي تستخدم المتوسط لقياسات متعددةٍ وغير متتاليةٍ لعيّنات البول، كما حدّد الفريق نتائج المشاركين في التجارب الوقائية من ارتفاع ضغط الدم، والتي ضمت حوالي 3000 شخصٍ مهيئين للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

أظهرت الطريقة المعيارية علاقةً خطيةً مباشرةً بين ازدياد المقدار المُتناول من الصوديوم وارتفاع خطر الوفاة، ووجد الفريق بأن صيغة كاواساكي قد أشارت إلى العلاقة على هيئة منحنى بشكل حرف “جيه”، والذي يعني ارتباط المستويات المرتفعة والمنخفضة من تناول الصوديوم بازدياد معدل الوفيات. ويقول الباحثون: “تُشير النتائج إلى أن القياس غير الدقيق لكميات الصوديوم يمكن أن يكون عاملاً مهماً في النتائج المتناقضة لمنحنى حرف “جيه” التي وردت في دراسات الأتراب، وينبغي في الدراسات الوبائية ألا تُربط النتائج الصحية بتقديراتٍ غير موثوقةً من المقدار المُتناوَل من الصوديوم”.

المصدر (Science Daily)

المصطلحات:
دراسات الأتراب Cohort studies
الدورية العالمية للوبائيات International Journal of Epidemiology
الإحصاء الحيوي Biostatistician
مستشفى النساء بريغهام Brigham and Women’s Hospital
اختبار التبقع Spot test
صيغة كاواساكي Kawasaki formula
التجارب الوقائية من ارتفاع ضغط الدم Trials of Hypertension Prevention
منحنى بشكل حرف “جيه” J-shaped curve
الدراسات الوبائية Epidemiological studies

السعودي العلمي

Comments are closed.