الكذب المتكرر مرتبطٌ بانخفاض نشاط اللوزة الدماغية

كتابة: كيري غرينس.
ترجمة: مروة القاضي.
مراجعة: أسامة اليمني.

رصد العلماء تغييراتٍ في الدماغ البشري عندما لجأ مشاركون في دراسةٍ للكذب، وخاصةً عندما تتحول الكذبات البيضاء إلى خداعٍ صريحٍ، حيث ستصبح اللوزة الدماغية الخاصة بالمتطوعين الكذابين أقل نشاطاً. ولقد نُشِرت النتائج التي توصَّل إليها الباحثون بدورية “نايتشر لعلوم الأعصاب” في الرابع والعشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتمنحنا تلك النتائج آليةً عصبيةً مُحتملةً لعيبٍ بشريٍ شائعٍ، ومفاده أن الكذب قد يؤدي في النهاية إلى المزيد من عدم الأمانة بمفهومها الأوسع!

صرَّح المؤلف المشارك في الدراسة وعالم النفس من كلية لندن الجامعية نيل غاريت لمجلة ذا فيرج: “قد يتنبأ الانخفاض في نشاط اللوزة الدماغية بمدى تحلِّي الأشخاص بصفة عدم الأمانة تبعاً لذلك”.

طلب غاريت وزملاؤه من ٢٥ متطوعاً رأوا بالفعل صورةً لجرةٍ زجاجيةٍ كبيرةٍ تحوي على عدة بنسات أن يعطوا تقديراً لعدد تلك البنسات لمجموعةٍ أخرى من المشاركين، والذين بالمقابل شاهدوا صورةً صغيرةً للجرة، ولقد مُنِح أولئك المتطوعون حافزاً للكذب. فاتضح أنه في حال كذبهم لمراتٍ سابقةٍ، بيَّنت صور الرنين المغناطيسي الوظيفي لأدمغتهم أن هناك انخفاضاً ملحوظاً في نشاط اللوزة الدماغية بعد أن كذبوا مجدّداً، وتختص اللوزة الدماغية بمعالجة المشاعر.

ذكر عالم الأعصاب في جامعة ريدينيغ توم جونستون والذي لم يشارك في الدراسة لمجلة ساينتفيك أمريكان: “إن إمكانية مسؤولية تكيُّف استجابة اللوزة الدماغية عن التصعيد في عملية الكذب من أجل المنفعة الذاتية تُمثِّل فرضيةً مثيرةً للاهتمام،” وأضاف أيضاً: “على الرغم من ذلك، نحتاج إلى إعادة إجراء التجربة على عينةٍ أكبر من المشاركين لدراسة دور العديد من مناطق الدماغ الأخرى، والتي ثبتت سابقاً مساهمتُها في توليد وتنظيم الاستجابات العاطفية”.

المصدر (the-scientist)

(مصطلحات)

اللوزة الدماغية (Amygdala)
دورية نايتشر لعلم الأعصاب (Nature Neuroscience)
كلية لندن الجامعية (University College London)
نيل غاريت (Neil Garrett)
مجلة ذا فيرج (The Verge)
الرنين المغناطيسي الوظيفي (Functional Magnetic Resonance Imaging fMRI)
جامعة ريدينيغ (University of Reading)
توم جونستون (Tom Johnstone)
مجلة ساينتفيك أمريكان  (Scientific American)

 

Comments are closed.