هل نستطيع أن “نحرق” السعرات الحرارية فعلاً؟

كتابة: إيرين برودوين، بزنس انسايدر.
ترجمة: ريناد مشعل.
مراجعة: أغادير المطيري.

قم بعد خطواتك، اذهب إلى النادي الرياضي، واستعمل الدراجة في طريقك إلى العمل، فإذا جربت أن تخسر بعض الوزن من قبل فإنك تعلم أنه من المهم أن تتحرك. ولكن مع كل هذا التركيز على ممارسة الرياضة لـ “حرق” ما نأكله، يقول الخبراء أننا غفلنا عن المشكلة الحقيقية وهي: ما نأكله. حيث يقول أخصائي التغذية والشريك المؤسس لمنظمة أخصائيي التغذية والنزاهة المهنية وهو آندي بيلاتي لموقع بزنس إنسايدر: “هناك خرافةٌ مستمرةٌ تقول أن بإمكانك ممارسة الرياضة لحرق سعراتك الحرارية”.

في الواقع، بينما تعد الحركة مهمةً لمزاجك ولصحتك العامة، إلا إنها عموماً لا تؤدي إلى فقدانٍ سريعٍ للوزن. ومن الناحية الأخرى، يمكن لتغيير حميتك الغذائية بنجاحٍ أن يؤدي إلى ذلك. يقول بيلاتي أن تغييرات الحمية الغذائية تلعب دوراً مهماً عند بدء أي خطةٍ جديدةٍ لفقدان الوزن بالخصوص، حيث أن الأشخاص الذين يحاولون فقدان الوزن بتكريس ساعاتٍ من وقتهم يومياً للرياضة قد تثبط عزيمتهم بسبب أن هذه الأرطال لا تذوب بشكلٍ سحريٍّ.

بدلاً من ذلك، من الأفضل أن تركز على عمل تغيراتٍ تدريجيةً على حميتك الغذائية، مثل أكل المزيد من الخضروات والتقليل من الكربوهيدرات المكررة. ولقد قامت مراجعةٌ واسعةٌ وحديثةٌ للدراسات تضمنت أكثر من 3000 شخصاً بديناً فقدوا الوزن عن طريق حميةٍ غذائيةٍ ذات سعراتٍ حراريةٍ منخفضةٍ بمقارنة درجة نجاحهم في فقدان الوزن بعد أن التزموا بخطةٍ جديدةٍ لتناول الطعام أو بدأوا بممارسة الرياضة بانتظامٍ.

ذكروا: “لم تُلاحظ أية تحسناتٍ كبيرةٍ بالنسبة لممارسة الرياضة”، بينما ساعد تغيير الحمية الغذائية بشكلٍ دائمٍ  في الحفاظ على فقدان الوزن. ويقول الأستاذ المحاضر في علم التمارين الرياضية في جامعة تكساس والمدير التنفيذي لمعهد اللياقة البدنية في تكساس وهو فيليب ستانفورث أن أحد الأسباب للعب الحمية الغذائية هذا الدور الهام في فقدان الوزن هو أن ممارسة الرياضة تحرق سعراتٍ حراريةٍ أقل بكثيرٍ مما يعتقده معظم الناس.

ينطبق هذا الأمر بشكلٍ خاصٍ عند مقارنته بالمحتوى العالي من السعرات الحرارية لكثيرٍ من الأطعمة المعالجة والسريعة مثل البرغر، البطاطا المقلية، والحليب المخفوق. ويمكن لمعظم وجبات الأطعمة السريعة الكلاسيكية أن تصل إلى آلاف السعرات الحرارية؛ متجاوزةً الكمية التي يحتاجها معظم البالغين في اليوم أحياناً.

يقول ستانفورث: “بالتفكير عمليّاً، يجب أن تضع في اعتبارك أنك ستحتاج إلى أن تمشي 35 ميلاً لتحرق 3500 سعرةً حراريةً، وهذا مشيٌ كثيرٌ”. فـ 35 ميلاً تشكل 2.6 ضعف طول مانهاتن، ولكن هذا الأمر لا يعني أن الرياضة ليست مهمةً.

وجدت مراجعةٌ كبيرةٌ أخرى لدراساتٍ تضمنت أكثر من 1000 شخصٍ من البالغين أن تزويد الناس بخططٍ طويلة المدى (سنةً أو أكثر) لفقدان الوزن تجمع ما بين نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ ورياضةٍ منتظمةٍ ساعدت على فقدان الوزن أكثر من ممارسة أي منهما بشكلٍ منفصلٍ. كما تقترح مجموعةٌ كبيرةٌ من الأبحاث الحديثة أنه عندما يتعلق الأمر بالدماغ، فإن التمارين الهوائية هي العقار السحريّ الذي بحثنا عنه طويلاً.

ترتبط التمارين الرياضية بتعزيز الحالة المزاجية؛ وتحمي أيضاً من التغيرات المتعلقة بالشيخوخة وقد تساهم في تحسين الذاكرة. ويقول بيلاتي: “بينما قد لا تكون التمارين الرياضية المفتاح لخسارة الوزن، إلا أنها مهمةٌ للصحة بشكلٍ عامٍ، وخاصةً الصحة العقلية”.

 

المصدر: (sciencealert)

ايرين برودوين (ERIN BRODWIN)
مجلة بزنس انسايدر (BUSINESS INSIDER)
حرق السعرات الحرارية (Burn Off Calories)
منظمة أخصائي التغذية والنزاهة المهنية (Dietitians for Professional Integrity)
آندي بيلاتي  (Andy Bellatti)
علم التمارين الرياضية  (exercise science)
جامعة تكساس (University of Texas)
معهد اللياقة البدنية في تكساس (Fitness Institute of Texas)
فيليب ستانفورث    (Philip Stanforth)

 

 

 

Comments are closed.