جهازٌ صغيرٌ يجعل المياه الملوثة صالحةً للشرب في 20 دقيقةٍ فقط

بواسطة: ديفيد نيلد.
ترجمة: عبدالرحمن الشهري.
مراجعة: عادل الفيفي.

طور العلماء جهازاً صغيراً بحجم ختم طابعٍ بريديٍ وذو قدرةٍ على قتل ٩٩٫٩٩ ٪ من البكتيريا في الماء في ٢٠ دقيقة فقط.

إن تعريض المياه الملوثة لضوء الشمس ينظفها طبيعياً، وذلك بسبب قضاء الأشعة فوق البنفسجية على الجراثيم. ولكن عملية التقطير هذه تتطلب حوالي ٤٨ ساعةً لتكتمل. عوضاً عن ذلك، هذه الأداة الجديدة تسخر طيفاً واسعاً من أشعة الشمس لتسريع كل شيءِ.

وضح القائد الرئيسي من جامعة ستانفورد تشونغ ليو: “إن جهازنا يبدو مثل مستطيلٍ صغيرٍ من الزجاج الأسود”. وأضاف: “لقد أسقطناه في الماء فقط ووضعنا كل شيءٍ تحت الشمس، والشمس قامت بالعمل كله”.

إن الجزء المرئي من الطيف الشمسي هو الذي يحتوي على أغلب طاقة الشمس وليس الأشعة فوق البنفسجية، وذلك بحوالي ٥٠٪ من للضوء الشمس المرئي مقارنةً مع ٤٪ للأشعة فوق البنفسجية.

يجذب ضوء الشمس المرئي الإلكترونات في طلاء الجهاز المكوّنة من ثاني كبريتيد الموليبدينوم (غالباً ما يستخدم كمزلقٍ صناعيٍ)، الذي يثير تفاعلاتٍ كيميائيةٍ في الماء. ومن ثم يتولد ماء الهيدروجين (بيروكسيد الهيدروجين) ومطهراتٌ أخرى من تلك التفاعلات، والتي تبدأ بمحو الجراثيم من الماء.

picture1

عند فحصها تحت المجهر ستجد أن المادة مصنوعةٌ من عددٍ من الجدران المصغرة من ثاني كبريتيد الموليبدينوم المجموعة ببعضها مثل متاهةٍ فوق مستطيلٍ من الزجاج. وتبدو من بعيدٍ وكأنها بصمة إصبعٍ.

يقول ليو: “من المشوق رؤية أن بإمكانك تحقيق أداءٍ جيدٍ بمجرد تصميم مادةٍ”. ويضيف: “إنه يعمل حقاً. إن نيتنا هي حل مشاكل التلوث البيئي ليعيش الناس حياةً أفضل”.

أحد العوامل المهمة التي يمكنها جعل التكنولوجيا قابلةً للتسويق هو أن ثاني كبريتيد الموليبدينوم رخيص الإنتاج. علاوةً على ذلك، سيتم حفظ المال الذي سيصرف على الوقود في أيّ تقنيةٍ أخرى، لأن الجهاز الجديد لا يتطلب غلي الماء أولاً.

تنضم هذه التقنية إلى عددٍ من الجهود البحثية الأخرى التي تتطلع لتنقية الماء بكلفةٍ معقولةٍ لأولئك المحتاجين. ففي أوائل هذا العام، رأينا خصائص التنظيف لصفائح الغرافين الرفيعة الموضوعة على الماء، ومواد حيويةٍ تسحب التكثيف من الهواء.

لا زال هنالك الكثير من العمل لفريق ستنافورد قبل أن يكون الجهاز جاهزاً لاستخدام العامة، حيث تم اختبار ثلاثة سلاسل من البكتيريا حتى الآن، كما أن الطلاء ليس فعالاً حالياً ضد الملوثات الكيميائية.

لكن في حين يعُد البعض مياه الشرب النقية والنظيفة شيئاً مسلماً به، إلا أن هذا ليس الحال لما يقارب ٦٥٠ مليون شخصٍ حول العالم، وذلك شيءٌ واجب التغيير. ولقد تم نشر البحث في دورية نايتشر لتقنية النانو.

المصدر (sciencealert)

ثاني كبريتيد الموليبدينوم molybdenum disulfide
ماء الهيدروجين (بيروكسيد الهيدروجين) Hydrogen peroxide
دورية نايتشر لتقنية النانو Nature Nanotechnology
جامعة ستانفورد:  Stanford University
تشونغ ليو: Chong Liu

Comments are closed.