حقنة من الخلايا العصبية في العمود الفقري تساعد رجلاً مشلولاً على المشي من جديد!

ترجمة: نايف المالكي.

قبل أربع سنواتٍ، تلقى الشاب ديراك فيديكا طعنةً في ظهره أدت الى قطع حبله الشوكي تاركةً جسده مشلولاً من الصدر حتى قدميه. والآن، وبعد تجربةٍ علاجيةٍ تجريبيةٍ، استعاد فيديكا بعض الشعور في جزئه السفلي وبدأ بتعلم المشي مجدداً.

طور العلاج باحثون في بريطانيا وبولندا، ويتضمن نقل إحدى خلايا البصيلات الشمية لفيديكا (بنيةٌ في المخ تسمح لنا بالشم)، تنمية الخلايا من تلك البصيلة، ومن ثم حقن تلك الخلايا في المنطقة المصابة في الحبل الشوكي لفيديكا. ولقد كان الباحثون مهتمين بهذه الخلايا من البصيلة الشمية لأن الاعصاب في نظام حاسة الشم هي الجزء الوحيد المعروف في الجهاز العصبي في الانسان الذي يمكن إعادة إنمائه بعد تلفه بمساعدةٍ من الخلايا الشمية المغمدة. ويتطلع الباحثون الان إلى استخدام تقنياتٍ أقل جراحيةٍ مستقبلاً، لان اخضاع المخ لعملية جراحية لاستخلاص النسيج الشمي ليست عمليةً سهلةً أبداً، فضلاً عن لو كان هذا المخ لشخص مشلولاً.

تقرير البي بي سي أفاد بأن أكثر من ١٠٠ حقنةٍ صغيرةٍ من الخلايا الشمية الغمدية حُقنت في الجزء المصاب، وتم طُرح شرائط من النسيج العصبي من كاحل فيديكا بجانب الفجوة في الحبل الشوكي، على أملٍ بأن خلايا المستخلصة من البصيلات الشمية ستحفز على إعادة النمو. ولقد تم إجراء عمليةٍ مشابهةٍ بنجاحٍ على بعض الكلاب في عام 2012مـ.

الآن، وبعد ١٩ شهراً من العملية، استعاد فيديكا الإحساس في الأجزاء السفلية من جسده، وبعد علاجٍ بدنيٍ مكثفٍ أصبح قادراَ على المشي بمساعدة العكاز (مشاية). وعلاوةً على ذلك، احتفظ فيديكا بحاسة الشم لديه مع أن إحدى بصيلات الشم نقلت. صرّح فيديكا للبي بي سي: “أنا أعتقد أنه من المعقول أني سأكون مستقلاً في إحدى الأيام. وما تعلمته هو ألا تستسلم أبداً ويجب أن تناضل باستمرار، لأن أحد الأبواب حتما سيُفتح لك في هذه الحياة.”

كانت هذه القصة موضوع إحدى حلقات برامج البي بي سي التليفزيونية بانوراما في الواحد والعشرين من أكتوبر في بريطانيا. وسيتم نشر الدراسة نفسها في دوريات “زراعة الخلايا” لاحقاً، ولكن الباحثين اعترفوا بأنه بالرغم من هذه النتائج المحفزة، إلا أنه ما زال هناك الكثير من العمل لإنجازه.

قال الفريق الطبي في تصريحٍ لهم: “إن نتائجنا مشجعةٌ جداً، ولكن نتائجنا تحتاج إلى التأكيد في شريحةٍ كبيرةٍ من المرضى بنفس الاصابة. وفي هذه الاثناء، إننا نتحقق من التقنيات الجراحية للتقليل من الوصول الجراحي إلى البصيلات الشمية.”

PopSci (مصدر المقال)

 

Comments are closed.