آخر أخبار المسبار فيليه والمركبة روزيتا

ترجمة: علياء فادان
مراجعة: فارس بوخمسين

استقبل مركز عمليات الفضاء الأوروبية التابع لوكالة الفضاء الأوربية إيسا في دارمستادت في تمام الساعة 19:45 في التاسع من شهر يوليو إشاراتٍ لبيانات القياس من أداة “تجربة قياس عمق نواة المذنب عبر ارسال موجات الراديو”، وذلك بتوقيت وسط أوروبا الصيفي. كما استقبل اشاراتٍ قبلها في تمام الساعة 22:28 في الثالث عشر من شهر يونيو من المسبار فيليه بعد انقطاعٍ للإرسال دام لستة شهورٍ من تاريخ الخامس عشر من نوفمبر لعام 2014 في الساعة 1:15 بتوقيت وسط أوروبا، بعدما ظل المسبار يعمل على الجانب المظلم من المذنب لستين ساعةٍ تقريباً. وقد تم تشغيل وحدة الاتصالات على متن المركبة روزيتا منذ اليوم الثاني عشر من مارس لعام 2015 حتى تتمكن من الاستماع إلى فيليه.

وخلال الأسابيع الماضية، حاول العلماء أن يقتربوا بالمركبة روزيتا إلى المذنب تشوريوموف-جيراسيمنكو\67ب إلى ارتفاع 153-180 كيلو متر وخطوط عرضٍ بين 0-54 درجةً، لكي يجدوا أفضل مكانٍ ليتواصلوا مع المسبار فيليه. لكن أداة تعقب النجوم لم تتمكن من تحديد النجوم في المسافات القريبة للمذنب بسبب جزيئات الغبار الخارجة من المذنب، ولأن الأولوية هي سلامة المركبة تم إرجاعها إلى ارتفاع 170-190 كيلومتر.

وقد قامت العديد من الفرق بتحليل أكثر من 300 حزمة من البيانات التي تم تلقيها في الثالث عشر من يونيو، وذلك في مركز التحكم بالمسبار بمركز الطيران والفضاء الألماني. ولكن البيانات التي أرسلتها المركبة في التاسع من يوليو حيرت العلماء أكثر، حيث أن نمط اللوحات الشمسية التي تتلقى الضوء تغيّر بين شهري يونيو ويوليو بشكلٍ غريبٍ، ولا يفسره تغير الفصول في المذنب. مما يعني إمكانية تغير مكان المسبار أو موضعه بسبب وجوده على أرضٍ غير مستويةٍ، أو حتى تغير مكان هوائي الإرسال بالنسبة لمحيطه.

وفي مسألةٍ منفصلةٍ أخرى، تضررت واحدة من وحدات الإرسال الاثنتين وتضررت إحدى وحدات الاستقبال الاثنتين، مما يعني أن على العلماء إعادة برمجة المسبار لإعادة الاعتماد على الوحدات السليمة للتواصل مع الأرض. وعند تحليل بيانات حالة فيليه، كان واضحًا أن المسبار فيله قد استيقظ في وقتٍ سابق، حيث علق المسؤولون عن العملية: “لقد تلقينا أيضًا بياناتٍ قديمة ولكن المسبار لم يتمكن من الاتصال بنا سابقًا.”

والآن، ينتظر العلماء الاتصال التالي بفارغ الصبر، إذ يحتوي فيليه على أكثر من 8000 حزمةٍ من البيانات في الذاكرة، والتي ستزود الفريق بمعلومات حول ما حدث للمسبار في الأيام الماضية على سطح المذنب. وستقوم المركبة روزيتا منذ نهاية هذا الأسبوع بالمناوبة بين مهامها للاتصال بالمسبار فيلية ومهامها للمراقبة العلمية الخاصة بها، بالخصوص مهمة استكشاف خطوط العرض الجنوبية والتي بدأت بالظهور في الضوء في الشهور الأخيرة لاقتراب المذنب من الشمس.

تجربة قياس عمق نواة المذنب عبر ارسال موجات الراديو: CONSERT

المصادر (esa esa esa)

 

Website Comments