تراقص الدماغ مع الموسيقى

ترجمة: سارة العجمي.

قد تجد نفسك تنقر وتحرك رجلك وتميّل رأسك مع الإيقاع أثناء استماعك للموسيقى بشكلٍ عفوي. ما قد لا يكون متوقعًا بالنسبة لك هو أنك كلما استمعت للنغمة والموسيقى المفضلة لديك فإن دماغك يتّبع هذه الإيقاعات.

تُستثار إيقاعات الدماغ عندما تُحفّز مجموعةٌ كبيرةٌ من الخلايا العصبية معاً. وأوضحت دراساتٌ سابقةٌ بأن الاستماع لأحاديث شخصٍ ما يمكن أن يثير مثل هذا النشاط الدماغي. والآن كشف بحثٌ جديدٌ أن إيقاعات الدماغ تتزامن مع الترانيم الموسيقية. وأن التدريب الموسيقيّ قادرٌ على أن يُعزز هذه القدرة الدماغية. وتم نشر هذه الدراسة في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.




التصوير المغناطيسي للرأس هي تقنيةٌ تقيس المجالات المغناطيسية الصغيرة جداً والناتجة من نشاط الدماغ. استخدم الباحثون هذه التنقية لمقارنة أدمغة الموسيقيين مع أدمغة الأشخاص العاديين الغير موسيقيين، وذلك أثناء محاولتهم للكشف عن التغيرات البسيطة في النغمة أثناء المقاطع القصيرة المُشغلة لهم من موسيقى البيانو الكلاسيكية مثل موسيقى باخ وبيتهوفن وبرامز. فوجدوا طبعاً أن الموسيقيين المتدربين استطاعوا تعقب تغيّر النغمة بشكلٍ أفضل.

أما عندما يتعلق الأمر بسرعة الإيقاع، فإن الموسيقيين والغير موسيقيين على حدٍ سواء تمكنوا من مزامنة نشاط أدمغتهم مع الموسيقى عندما تكون نبرة الموسيقى أو إيقاعها أكثر من نغمةٍ في الثانية الواحدة. لكن عندما واجهوا سرعة إيقاعٍ أبطئ فإن أدمغة الموسيقيين وحدها هي التي استطاعت أن تتزامن مع الموسيقى.

قد يكون ممكناً أن يقوم التدريب الموسيقي بتحسين القدرات اللغوية، وذلك لإن الكلام والموسيقى يتشاركون في شبكاتٍ دماغيةٍ متشابهةٍ. لذا التقط آلتك الموسيقية المفضلة وأعزف حالًا، فموجاتك الدماغية سترقص مع أغنيتك المفضلة وإن لم تشعر بذلك حالاً.

المصدر (scientificamerican)

Comments are closed.