المجهر: صديق الباحثين والعلماء

كتابة: رحاب المطيري.
مراجعة: عبد الحميد شكري. 

إن المجهر أفضل صديقٌ للطلاب والباحثين في شتّى مجالات العلوم والأحياء تحديداً، حيث استعمله العلماء منذ مئات السنين لرؤية العينات التي لا تستطيع أعيننا تمييزها ورؤيتها. ولقد بدأ المجهر مع العالم المسلم الحسن بن الهيثم بكتابه “علم البصريات” في عام 1011-1021مـ. أما اليوم، فهناك تطوراتٌ مذهلةٌ في تركيب وصناعة المجاهير، وآخر إنجازٍ كان في عام 2014مـ، حيث كانت جائزة نوبل في الكيمياء من نصيب كلاً من إيريك بيتزيغ، ستيفان هيل، وويليام مورنر نظيراً لتطوير المجهر الفلوريّ.

المجهر الإلكتروني النافذ

 

 

أتى بعد الحسن بن الهيثم في 1590مـ العاِلم جاليليو جاليلي باختراعه المجهر المركب، أما في عام 1610مـ، اخترع كلٌ من الأخوين زكرياس وفرانسيس جانسينز المجهر البسيط، كما أضاف العالِم كيبلر في عام 1611مـ النظام البصريّ إلى المجهر المركب.

المجهر المقلوب

إن أول من رأى الخلايا وأسماها بهذا الاسم هو روبرت هوك لخلايا عندما شاهد خلايا الفلين وذلك في عام 1655مـ. وفي عام 1673مـ، رأى أنتوني فان ليفن هوك المخلوقات الدقيقة تحت المجهر لأول مرةٍ في التاريخ داخل أنسجة بعض الأقمشة.

مجهر روبرت هوك 1

تمت صياغة نظرية الخلية على يد كلٍ من العالمين شولدن وشوان في عام 1833مـ. وهي تنص على أن “الخلية هي وحدة التركيب الأساسية والوظيفية في الكائنات الحية، وكل الكائنات الحية مكونةٌ من خليةٍ أو أكثر، وكل خليةٍ تنشأ من أخرى سابقةٍ لها”.

خلايا الفلين لروبرت هوك 1

رُصد أول انقسامٍ خلويٍ في عام 1879مـ على يد العالم فليمنج، ولم يتم اختراع أي مجهرٍ جديدٍ بعدها إلا في عام 1931مـ، وكان هذا المجهر هو المجهر الإلكترونيّ النافذ على يد المهندسَيْن ماكس نول وإرنست روسكا. وفي عام 1935مـ، اخترع فان أردينه المجهر الإلكترونيّ الماسح.

 

أهمية المجهر في علم الأحياء

1- في التصنيف:
قبل اختراع المجهر كان الباحثون والعلماء يصنفون المخلوقات على ما تبدو عليه هيئتها الخارجية. فمثلاً، كان يُعتقد في القِدم أن المرجان من النباتات، ولكن بعد تشريحه اكتُشف أنه من الحيوانات لعدم احتواء خلاياه على جُدر.

2- في التشريح:
اكتُشفت البنية الأساسية في خلايا المخلوقات الحية وأُعيد تصنيفها واستطعنا فهم آلية عمل الخلايا الحية. كما استطعنا أيضاً أن نفرق ما بين الطحالب والفطريات مع النباتات والفروقات ما بين الأنسجة في المخلوق الواحد.

3- في علم الخلية:
استطعنا بواسطة المجهر رؤية الخلايا وجدرانها والعُضيّات التي توجد في الخلية والغشاء البلازميّ.

للمجهر عدة أنواعٍ منها:

  • المجهر الضوئيّ، وله عدة أنواعٍ:
    أ‌- المجهر المركب.
    ب‌- المجهر الفلوري.
    ت‌- المجهر المقلوب.
    ث‌- مجهر الخلفية الداكنة.
    ج‌- المجهر التداخليّ.
    ح‌- المجهر التباينيّ.
  • المجهر الالكتروني، وله نوعان:
    أ‌- المجهر الإلكترونيّ الماسح.
    ب‌- المجهر الإلكترونيّ النافذ.

المراجع:

  • بكر عبده أ.د. سوزان علم الانسجة (التركيب الوظيفة) [كتاب]. – جدة: مركز النشر العلمي، 1436. – المجلد الأولى.
  • عبد الرحمن باعشن أ.د. نبيه، عيسى الفيفي د. زراق ونبيه باعشن د. محمد مقدمة علم الحياة العملي [كتاب]. – جدة: [اسم غير معروف]، 2011. – المجلد الخامسة.
  • عطية الحازمي أ.د. منصور وراوي عبد الله أ.د. سيد محمد دليل الباحث في العلوم البيولوجية [كتاب]. – جدة: مركز النشر العلمي، 1437. – المجلد الاولى.
  • محمد الراوي أ.د. ميساء علم الخلية [كتاب]. – 1436. – المجلد الرابعة.

المجهر المركب (Compound Light Microscope
المجهر الفلوري (Fluorescence Microscope).
المجهر المقلوب (Inverted Microscopy).
مجهر الخلفية الداكنة (Dark-Field Microscope).
المجهر التداخليّ (Interference Microscope).
المجهر التباينيّ (Phase Contrast Microscope).
المجهر الإلكترونيّ الماسح (Scanning Electron Microscope).
المجهر الإلكترونيّ النافذ (Transmission Electron Microscope).
جاليليو جاليلي (Galileo Galilei)
زكرياس وفرانسيس جانسينز (Frances & Zcharias Janssens)
كيبلر (Kepler)
روبرت هوك (Robert Hooke)
أنتوني فان ليفن هوك (Antonie van Leeuwenhoek)
شولدن وشوان (Schleiden & Shcwan)
فليمنج (Fleming)
ماكس نول (Max Knoll)
أرنست روسكا (Ernst Ruska)
فان أردينه (Van Ardenne)

Article Tags

Comments are closed.