اختراعاتٌ في حياتك اليومية الصيفية – الجزء الثاني

كتابة: فنسنت كونسيمنتو.
ترجمة: أسامة أحمد خوجلي.
مراجعة: عبد الحميد شكري.

الواقي من أشعة الشمس: حين تصبح السمرة موضةً

اخترع أربعة كيميائيين مختلفين الواقي من أشعة الشمس في ثلاثينيات القرن الماضي وبشكلٍ مستقلٍ. ففي عالمٍ ذلك الوقت الأقل عولمةً بكثيرٍ، كانت للاختراعات والمنتجات الجديدة تأثيرٌ محليٌّ بشكلٍ أكثر جداً. فبعد أن جعلت كوكو شانيل وجود الاسمرار موضةً بعد قضاء عطلةٍ رائعةٍ على شاطئ الريفييرا الفرنسية، تحول لون الجلد من كونه لون جلد المزارعين ليصبح رمزاً للمكانة. وأكد هذا مع ظهور الأفلام الملونة، حيث ارتدى نجوم الأفلام ماكياج سمرةٍ وهميّةٍ.

إلا أننا ندين بأول واقيٍ من أشعة الشمس للكيميائيّ الأستراليّ ميلتون بليك، بحسب التسلسل الزمنيّ في بداية العقد. وفي عام 1936 مـ، أطلق مؤسس شركة لوريال وهو يوجين سشيولز كريماً لاسمرار البشرة يدعى أمبر سولير في السوق الفرنسية، وهو زيت يحتوي على واقي من أشعة الشمس. ومع ذلك، لم يكن أيّاً منهم فعالاً فعلاً في تصفية ضوء الشمس.

كان علينا أن ننتظر حتى عام 1938 مـ لظهور أول واقيٍ حقيقيٍ من أشعة الشمس. حيث تم تصنيعها من قِبل الكيميائيّ الشاب النمساوي فرانز غريتر بعد معاناته من حروقٍ شديدةٍ بينما كان يتسلق جبل بيز بوين في جبال الألب. فبدأ بالتجربة حتى حصل على منتجٍ احتوى على مركباتٍ تمتص الأشعة فوق البنفسجية وتعيد بعاثها في شكلٍ أقل نشاطاً. وطُرح منتجه أخيراً للبيع في عام 1946 مـ والذي سمي بكريم نهر الجليد. ثم انتقل غريتر في عام 1962 مـ لتقديم مفهوم معامل الحماية من الشمس.

اخترع الصيدلي بنجامين جرين أول حاجزٍ من الشمس خلال الحرب العالمية الثانية لحماية مشاة البحرية المتوجهون إلى جنوب المحيط الهادئ من حروق الشمس، وهي المادة التي تعكس الأشعة الساقطة عند دهنها على الجسم. حيث كان ريد فيت بيت (فازلين البيطريّ الأحمر) الخاص به عبارةً عن عجينةٍ محمرة اللون وغير جذابةٍ مصنوعةً من شمع البارافين. أطلق جرين نفسه بعد ذلك بوقتٍ قصيرٍ في عام 1944 مـ منتجاً جديداً ومحسناً يدعى بكريم كوبرتون لاسمرار البشرة، والذي حقق نجاحاً كبيراً.

آلة البيع: اختراعٌ مباركٌ

على الرغم من آلات البيع لا تُعد اختراعاً صيفياً نموذجياً، إلا أنه لا يمكن إنكار أن العثور على واحدةٍ منها خلال زيارةٍ إلى متنزهٍ أو حديقة حيوانٍ في يوم صيف خانقٍ يمكن أن يكون نعمةً. ومن المفارقات أن أول آلة بيعٍ في التاريخ كانت توزع الماء المقدس، حيث صنعها بطل الإسكندرية في القرن الأول من عصرنا للاستخدام في المعابد. ولم يكن جهاز جمع الضرائب، وإنما محاولةٌ للسيطرة على كمية مياه التي كان يتناولها المؤمنين بعد أن دفعوا دينياً.

كان الجهاز المعنيّ شيئاً يشبه الصندوق أو الحاوية مع فتحةٍ يمكن من خلالها إدخال العملة، والتي كانت مودعةً في فتحةٍ لذراعٍ متأرجحةٍ أو رافعةٍ بشكل عمودٍ. حيث يقوم وزن عمود العملة بإمالة العمود إلى الأمام بطريقةٍ يقوم الطرف الآخر بسحب الحبل بارتفاعه، والذي بدوره يفتح خزان المياه للسماح بتدفق المياه. وعندما تسقط العملة بفعل الجاذبية، يستعيد العمود موضعه الأصلي وينغلق الصنبور. ولقد كانت آليةً متطورةً واستمرت في أوائل آلات البيع الحديثة، لحين وصول النماذج الكهربائية.

ظهرت هذه الآلات في أواخر القرن التاسع عشر في إنجلترا. ففي عام 1883 مـ، صمم بيرسيفال إيفرت آلةً تقوم بتوزيع البطاقات البريدية. وبعد فترةٍ وجيزةٍ تبناها بائع كتبٍ يدعى ريتشارد كارليسيل لتوفير الكتب. أما آلات البيع الحالية التي تقوم بتوزيع الحلويات، السكريات، الوجبات الخفيفة، والمشروبات الغازية …إلخ فبشائرها كانت موجودةٌ في آلة العلك التي ثبتتها شركة توماس آدمز للعلك في محطات مترو الأنفاق في نيويورك اعتباراً من عام 1888 مـ.

عوامات الذراع: السباحة برئتين كاملتين

تم اختراع عوامات الذراع على شواطئ ولاية كاليفورنيا مثل العديد من الأدوات الأخرى الشاطئ، أو عرضت هناك على الأقل. حيث بدأت تُرى أولى الأمثلة في تلك المياه في عام 1931 مـ، سواء القابلة للنفخ أو المصنوعة من المطاط. وكانت على الأرجح تعديلاً مرحاً لتصميمٍ مماثلٍ ظهر خلال الحرب العالمية الأولى يمكن فرق الغواصين من نقل أدواتهم ومعداتهم بسهولةٍ أكبر. ولقد تم عرض التصميم الحالي العوامات الذراع الشبيه بالمثلث مع جانبين قابلين للنفخ في عام 1964 مـ على يد الألماني بيرنهارد ماركويتز تحت اسمٍ تجاريٍّ هو بيما استشويمفلوغيل (أو شارة النفخ).

يعود الفضل في اختراع كرة الشاطئ القابلة للنفخ لجوناثان دي لونج في عام 1938 مـ في ولاية كاليفورنيا أيضاً، وهو الحدث الذي أدى إلى إنشاء سوقٍ مربحةٍ في ألعاب النفخ والإكسسوارات، من العوامات إلى البرك الثابتة. وأصبحت شعبيةً جداً في عام 1947 مـ عندما بدأ قسم البلاستيك من شركة دوبوي بإنتاجها على نطاقٍ واسعٍ.

المنقع الخارق

إنه ليس لعبةً قابلةً للنفخ، ولكنه كان الأكثر مبيعاً في كل صيفٍ منذ ظهوره في السوق: وهو مسدس الماء المنقع الخارق. اختُرِع في أوائل ثمانيات القرن الماضي على يد لوني ج. جونسون، وهو مهندس أنظمةٍ في وكالة ناسا والذي شارك في مهمات غاليليو، كاسيني، ومراقب المريخ. حيث كرس نفسه في وقت فراغه للعمل على مشاريعه الخاصة، والتي تضمنت مضخة حرارةٍ بيئيةٍ باستخدام الماء بدلاً من الفريون. وبعد الانتهاء من النموذج الأوليّ في عام 1982 مـ، قام بحبس نفسه في حمام منزله لتجربتها وانتهى بتبليل كامل الغرفة بنافورة مياهٍ قويةٍ. إذ لم تكن ناجحةً كمضخةٍ ولكنها كانت مثاليةً كأساسٍ للعبةٍ. وأصبحت قاذفة المياه النهائية في عام 1989 مـ تحت إشراف شركة هاسبرو. وكنتيجةٍ لذلك، أصبح جونسون مليونيراً وأسس شركته الخاصة للتقنية وهي شركة جونسون للأبحاث والتطوير، حتى لا يضطر إلى حبس نفسه في الحمام أكثر بعد ذلك.

المصدر: (bbvaopenmind)

كوكو شانيل (Coco Chanel)
ميلتون بليك (Milton Blake)
يوجين سشيولز (Eugene Schuelles)
شركة لوريال (L’Oreal)
يوجين سشيولز (Eugene Schuelles)
أمبر سولير (Ambré Solaire)
فرانز غريتر (Franz Greiter)
جبل بيز بوين (Mount Piz Buin)
معامل الحماية من الشمس (Sun Protection Factor (SPF))
بنجامين جرين (Benjamin Green)
ريد فيت بيت، فازلين البيطريّ الأحمر (Red Vet Pet (Red Veterinary Petrolatum))
كريم كوبرتون لاسمرار البشرة (Coppertone suntan cream)
بيرسيفال إيفرت (Percival Everett)
ريتشارد كارليسيل (Richard Carlisle)
شركة توماس آدمز للعلك (Thomas Adams Gum Company)
بيرنهارد ماركويتز (Bernhard Markwitz)
بيما استشويمفلوغيل (Bema Schwimmflügel)
جوناثان دي لونج (Jonathon De Longe)
شركة دوبوي (Doughboy Company)
لوني ج. جونسون (Lonnie G. Johnson)
غاليليو (Galileo)
كاسيني (Cassini)
مراقب المريخ (Mars Observer)
شركة هاسبرو (Hasbro, Inc.)
شركة جونسون للأبحاث والتطوير (Johnson Research and Development)

 

Comments are closed.