التجارب المثيرة للتوتر تزيد من عمر الدماغ أربع سنواتٍ

ترجمة: أنور خلف السلمي.
مراجعة: ريم عبد الله.

اقترح باحثون من الولايات المتحدة أن ضغوطات الحياة كوفاة طفلٍ، الطلاق، والطرد من العمل، يمكنها أن تؤدي لزيادةٍ في عمر الدماغ لأربعة سنوات إضافيةٍ على الأقل.

درس الباحثون أداء الذاكرة ومهارات التفكير لدى 1300 شخصٍ في الخمسينات من عمرهم لقياس مدى صحة أدمغتهم، إلا أن الدراسة لم تدرس خطر الإصابة بالخرف وقال الخبراء أنه من المحتمل أن هناك عدة عوامل تلعب دوراً في نشوئه.

عرضت نتائج هذه الدراسة في مؤتمر جمعية الزهايمر الدوليّ بلندن، وعلى الرغم من أن البحث لم يستطع أن يبين رابطاً مباشراً بين الضغوط والإصابة بالخرف، إلا أنه من المعروف أن للضغوطات تأثيرٌ على وظائف الدماغ، ما قد يؤدي للخرف على المدى البعيد.

ذاكرةٌ أضعف
النظرية هي أن الضغوط تزيد من الالتهابات، والتي بدورها قد تزيد من احتمالية الإصابة بالخرف، ويختبر باحثون في جامعة ساوثهامبتون هذه النظرية حالياً. ولقد وجدت الدراسة التي أُجريت من كلية طب جامعة ويسكونسن أن الأمريكان من أصولٍ أفريقيةٍ كانوا أكثر عرضةً للضغوطات في الحياة مقارنةً بـالأعراق الأخرى، وهذا لأن نتائجهم كانت أضعف في اختبارات الذاكرة من المجموعات الأخرى كما أنهم كانوا يميلون أيضاً للعيش في أحياءٍ فقيرةٍ.

شملت التجارب المثيرة للتوتر في كلّ المجموعات كلاً من صعوبات التعليم، عدم الأمان الماديّ، الأمراض الخطيرة، والصدمات النفسية، وأشارت الدراسات الأخرى التي عُرضت في المؤتمر إلى أن الضغوط في بداية الحياة، ومكان عيش الشخص يُعدان عوامل تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

يقول مدير البحث والتطوير في جمعية الزهايمر الدكتور دوغ براون أن دراسة دور الضغوط كان معقداً. حيث يقول الدكتور: “من الصعب فصله عن بقية الحالات مثل القلق والاكتئاب، واللذان يُعتقد أيضاً أن لهما دوراً نحو الإصابة بالخرف”. ويضيف: “على أي حال، تُشير النتائج إلى أنه لا بد من القيام بالمزيد من العمل لدعم الناس في المجتمعات المحرومة والتي تكون أكثر عرضةً لأحداث الحياة المثيرة للتوتر”.

يتواجد الآن أكثر من 850 ألف مصابٍ بالخرف في المملكة المتحدة، وتحدث في الغالب لمن هم فوق سن 65 سنة. ومع أن احتمالية الإصابة بالمرض تزيد بحدةٍ مع ازدياد العمر، إلا أن حوالي 42 ألف شخصٍ من المصابين بهذا المرض أقل سناً من ذلك.

تشير مديرة الأبحاث في جمعية الزهايمر البريطانية الدكتورة كارول روتليدج إلى أنه من الممكن وجود عدةٍ عوامل مختلفةٍ تكون على ارتباطٍ بالعلاقة بين التوتر وضعف الذاكرة، ولكنها تقول أن الدماغ “عضوٌ معقدٌ بشكلٍ لا يصدق” لإجراء الأبحاث عليه. وتضيف: “يوجد إدراكٌ متنامٍ أن الأحداث والخبرات على مدى الحياة قد تؤثر على الدماغ بعد مرور عقودٍ من الزمن، ويجب على الباحثين أن يتخذوا نهجاً للعمر كاملاً لفهمٍ صحة الدماغ عند الكبر بشكلٍ أفضل”.

إليكم بعض نصائحٌ لتقليل خطر الإصابة بالخرف:

  1. النشاط البدني لـ 30 دقيقةٍ يومياً على الأقل، ولخمسة مراتٍ في الأسبوع.
  2. لا تدخن، أو توقف عنه إن كنت تفعل.
  3. الأكل الصحيّ الذي يحتوي على زيوت السمك، الفواكه، الخضروات، والتقليل من اللحوم الحمراء والسكر.
  4. حافظ على مستوى تناولك للكحوليات إلى 14 وحدةٍ كحدٍ أقصى في الأسبوع للرجال والنساء.
  5. عالج وتابع الأمراض الأخرى كضغط الدم، الكوليسترول العالي، والسكري من النوع الثاني.
  6. حافظ على وزنٍ صحيٍّ للحد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكريّ، السكتة الدماغية وأمراض القلب.
  7. مرن عقلك بشكلٍ يوميٍّ بحل الألغاز، ألعاب البحث عن الكلمات، الكلمات المتقاطعة، أو تعلم شيئاً جديداً.
  8. حافظ على العلاقات الاجتماعية وكوّن شبكةً اجتماعيةً جيدةً.

المصدر: (bbc)

التجارب المثيرة للتوتر (stressful experiences)
الخرف (الخرف) (dementia)
مؤتمر جمعية الزهايمر الدولي (Alzheimer’s Association International Conference)
جامعة ساوثهامبتون (University of Southampton)
كلية طب جامعة ويسكونسن (University of Wisconsin School of Medicine)
الأحياء الفقيرة (poorer neighbourhoods)
دوغ براون (Doug Brown)
مدير الأبحاث والتطوير في جمعية الزهايمر (research and development for Alzheimer’s Society)
المجتمعات المحرومة (disadvantaged communities)
كارول روتليدج (Carol Routledge)

Comments are closed.