معظم الناس لا يريدون أن يعرفوا ما يخبئ لهم المستقبل

كتابة: سام جارمان.
ترجمة: منتظر الشبيب.
مراجعة: رحاب المطيري.

إن الجهل نعمةً حقاً، حيث سيختار أغلبنا بأن لا تُكشف لنا الأحداث المستقبلية في حياتنا حتى لو خُيرنا بذلك، وذلك حسب بحثٍ جديدٍ نشرته جمعية علم النفس الأمريكية. فلقد أجرى علماء النفس مقابلةً مع أكثر من ألفي شخصٍ بالغٍ في ألمانيا وإسبانيا، وسألوا المشاركين ما إذا كانوا يرغبون بمعرفة نتائج سلسلةٍ من الأحداث المستقبلية، كنتيجة المباراة القادمة لفريقهم المفضل في كرة القدم أو وقت وسبب موتهم.

وجد العلماء من معهد ماكس بلانك للتنمية البشرية وجامعة غرناطة أن معظم المشاركين يفضلون العيش من دون معرفة ما يُخبىء لهم مستقبلهم، حيث لم يُرِد ما يصل إلى 90 % منهم أن يعرفوا عن الأحداث السلبية القادمة، و70% يريدون أن تبقى الأحداث الإيجابية كمفاجئةٍ.

فقط نسبةً واحدةً من المشاركين أرادوا وبشكلٍ صارمٍ أن يُكشف لهم مستقبلهم، ولكن كانت هناك حالةٌ استثنائيةٌ واحدةٌ: وهي أن معظم المشاركين كانوا يريدون أن يعرفوا ما إذا كان جنينهم ولداً أو بنتاً. ويقول جيرد غيجرنزر من معهد ماكس بلانك: “يبدو أن عدم الرغبة في معرفة المستقبل أمراً مناقضاً للبديهة ومثيراً للدهشة، ولكن الجهل المُتعمد ليس موجوداً فحسب، بل هو حالةٌ ذهنية سائدة كما أظهرنا هنا”.

وجد علماء النفس أيضاً أن هؤلاء الأفراد الذي يفضلون البقاء جاهلين لمستقبلهم يميلون أكثر إلى عدم المخاطرة، ويشترون تأمين الحياة والتأمين القانونيّ في كثيرٍ من الأحيان. لذا فقد يكون حذرنا في اختياراتنا ببساطةٍ سبباً لاعتقادنا بأننا نستطيع ضمان أفضل النتائج في حياتنا.

المصدر: (sciencefocus)

سام جارمان (Sam Jarman)
(The American Psychological Association) جمعية علم النفس الأمريكية
(Max Planck Institute for Human Development) معهد ماكس بلانك للتنمية البشرية
(University of Granada) جامعة غرناطة
(Gerd Gigerenzer) جيرد غيجرنزر

Article Tags

Comments are closed.