ألفرد نوبل وجوائز الديناميت

كتابة: أحمد نبيل بوزيد

يحلم الكثير من الشباب الطامحين حول العالم، ومنهم كاتب هذه السطور، بأي يكون إحدى العلماء المتميزين اللذين يحصلون على جائزة نوبل. ليكون من مصاف العلماء اللذين أثروا العالم بمساهماتهم وتكون هذه الجائزة شاهداً على مر التاريخ بذلك الإنجاز. ولكن من هو نوبل؟ وما قصته التي دفعته لانشاء هذه الجائزة؟

 

– نشأته ومراحل حياته الأولى:

ولد ألفرد نوبل في ستوكهولم بالسويد، في الواحد والعشرين من أكتوبر بسنة 1833 مـ. لعائلة سويدية تنحدر من أحد أعظم العلماء المعروفين في مجال الطب، العالم الشهير أولوف ردبيك. كان والد ألفرد إيمانيول مهندساً ومخترعاً من أسرةٍ فقيرةٍ وعانى كثيراً وعمل في أكثر من عمل، وقد اعتمد في ذلك على التعليم الذاتي. أما والدة ألفرد فقد كانت من أسرة ذات مستوى اقتصادي جيد. وكان لدى ألفرد أربعة أخوة ذكور، بالإضافة لهؤلاء الأربعة أخ وأخت توفيا وهما صغار.

تعرضت أسرة ألفرد نوبل لضائقةٍ ماليةٍ شديدةٍ أجبرتهم على تغيير منزلهم والسكن في منزل أكثر بساطة من منزلهم السابق. وفي سنة 1837مـ غادر والد ألفرد إلى سانت بيترسبرغ في روسيا طلباً للرزق، حيث قام ببناء مصنع هناك. وما إن تحسنت أوضاعه الاقتصادية بفترة قام بنقل أسرته إلى روسيا.

تلقى ألفرد وأخوته تعليمهم على يد أساتذة متخصصين في كلاً من الفيزياء والكيمياء والتاريخ والفلسفة والرياضيات والأدب. وعند عمر السابعة عشرة كان ألفرد نوبل قادراً على التحدث بطلاقة بخمس لغات بما فيهم لغته الأم السويدية. وقد أظهر ألفرد اهتماما خاصاً بالكيمياء والفيزياء والأدب، على الرغم من امتعاض والده لتعلق ابنه بالأخير، لأنه كان يرغب في أن يصبح ابنه مهندساً مثله.

 

– رحلته نحو معترك الحياة:

قام والد ألفرد بإرسال ابنه إلى باريس للدراسة على حسابه الشخصي، وليعمل مع كيميائي مشهور في فرنسا يدعى البروفسور جولس بيلوز. والتقى نوبل هناك مع شاب إيطالي يدعى أسكانيو سوبريرو، وهذا الشاب الإيطالي هو مكتشف للمادة المضطربة سريعة الانفجار التي تدعى بالنايتروجلسرين. ومن هنا جاء لألفرد نوبل شغف شديد وتعلق بهذه المادة.

 

– مرحلة ما بعد مختبر الكيمياء:

قام ألفرد نوبل بتطوير هذه المادة المسماة بالنايتروجلسرين لكي تصبح مادة أقل خطراً، وحولها إلى منتج تجاري. وكان المنتج عبارة عن صورة أخرى للنايتروجلسرين ولكن بشكل يمكن التعامل معه، وسماه بهلام النسف، ليتم استخدامه في لنسف الجبال وشق الطرق. وقد بدأ ألفرد نوبل تجاربه على النايتروجلسرين سنة 1862مـ، وقد حقق نجاحاً جيداً لألفرد نوبل. ولكن كما يقال لكل شيء ضريبة، فكانت ذلك الانفجار الذي وقع سنة 1864 مـ في مصنع يملكه ليؤدي إلى وفاة بعض الأشخاص ومن ضمنهم أخوه الأصغر إيميل نوبل.

 

– اختراع الديناميت:

بعد وفاة أخيه بفترة ليست بالطويلة، تمكن ألفرد بعد العديد من التجارب من جعل النايتروجلسرين أكثر استقراراً بعد خلطه بنوع من الرمال الغني بالسيليكا، واسمى ذلك الخليط الديناميت. ولكون الخليط لا ينفجر مع الاهتزازات مثل النايتروجلسرين ولا ينفجر بإشعال فتيل فيه، بل يحتاج انفجاره إلى كبسولة تفجير صغيرة يتم التحكم في تفجيرها والتي قام هو باختراعها أيضاً. وبهذا قدم الكثير للناس لتطوير المشاريع العمرانية، ولكن البعض استعمله في الحروب.  حصل ألفرد نوبل على براءة أختراع للديناميت سنة 1867 مـ.

 

– وفاته:

وقع ألفرد نوبل وصيته الثالثة والأخيرة سنة 1895 مـ في النادي النرويجي السويدي في باريس، وقد أوصى أن يتم تخصيص جزء كبير من ثروته لعمل مؤسسة جائزة نوبل في السويد، والتي تعطي جوائزها لأفضل الأعمال التي تخدم البشرية في كلاً من الطب، الكيمياء، الفيزياء، الأدب، والسلام.

 

توفي ألفرد نوبل سنة 1896 في إيطاليا، سان ريمو بسبب سكتة دماغية أدت إلى شلله قبل الوفاة. وبعد وفاته في سنة 1968مـ تم تأسيس جائزة البنك السويدي في الاقتصاد لذكرى ألفرد نوبل. وكانت أول جائزة في العلوم الاقتصادية أعطيت بعدها بسنة، أي 1969مـ التي ذهبت لــ رانجر فرسك جان تينبرجن.

 

أولوف ردبيك : Olof Rudbeck

Prof. Jules Pelouze

Ascanio Sobrero

Ragnar Frisch

Jan Tinbergen

 

* المصدر(الموقع الرسمي لجائزة نوبل)

 

 

Comments are closed.