الأسود في غرب ووسط أفريقيا فريدةٌ

ترجمة: عبدالرحمن عمير الشهري.
مراجعة: وضاح طرابزوني.

تشكل الأسود في غرب ووسط أفريقيا مجموعاتٍ فريدةٍ، ولا يربطها إلا روابط بعيدة الصلة بأسود شرق وجنوب أفريقيا. ويؤكد ذلك علماء الأحياء من جامعة ليدن في مقالهم العلمي المنشور في دورية التقارير العلمية.

 البيانات الوراثية:

قام الباحثون في هذه الدراسة بجمع البيانات الوراثية لكتل الأسود السكانية التي تغطي ما مجموعه ٢٢ دولة. ويتضمن هذا الجمع عيناتٍ من مجتمعات الأسود المتبقية في إفريقيا الوسطى والغربية، وهي منطقةٌ تتقلص فيها الأسود والحياة البرية سريعاً نتيجةً لزيادة الكتل السكانية البشرية. ولقد تمكن الباحثون من جمع كل المعلومات عن طريق التنسيق مع أشخاصٍ آخرين في المجال ومع المحافظين على البيئة المحليين.

ماقبل ٣٠٠٫٠٠٠ سنة:

تشير التقديرات إلى أنه من الواجب أن الانقسام بين المجموعتين الرئيستين التي أمكن تحديدها في الأسود حدث قبل ٣٠٠٫٠٠٠ سنة بالاستناد إلى البيانات الوراثية. ولتوضيح ما حدث في تطورها، قام الباحثون بإعادة بناء التاريخ المناخي الإفريقي. حيث يبدو أن التوسعات الدورية للغابات المطيرة والصحاري قادت الأسود إلى جيوبٍ من المساكن المناسبة حيث نشأت السلالات الوراثية المختلفة التي لا تزال ملحوظة حتى الآن.

الثدييات الأخرى:

لم يقتصر أثَّر ذلك على الأنماط التي لاحظناها في الأسود فقط، بل أيضاً في الثدييات الكبيرة الأخرى مثل: الزرافة، الجاموس، ثيتل الهرتبيس*، الفهد والضبع المرقط. حيث نشأ نمطٌ عامٌ يظهر أن هنالك العديد من ثدييات السافانا الإفريقية الكبيرة تظهر ترتيباتٍ مشابهةٍ، مع أنسابٍ فريدةٍ في إفريقيا الوسطى والغربية.

سبب الاهتمام:

لذلك يعد الانحسار الواضح في مجتمعات الحياة البرية في أجزاءٍ كبيرةٍ من إفريقيا الوسطى والغربية سبباً رئيسياً للقلق. فحقيقة كوّن هذه المنطقة ملجاً للعديد من السلالات الوراثية الفريدة يجعل الحفاظ في هذه المنطقة أمراً بالغ الأهمية. وسيشارك وفدٌ من جامعة لايدن في المؤتمر العالمي للمحافظة على البيئة في سبتمبر (أيلول) ٢٠١٦ مـ، وسوف يقود الوفد حدثاً جانبياً يهدف إلى إنشاء “خطة عملٍ للأنواع” لوسط وغرب أفريقيا. ويأمل الباحثون أن يسهل ذلك تنظيم ودعم المشاريع في المنطقة.

 

*ثيتل الهرتبيس: نوع من الظباء

المصدر (sciencedaily)

جامعة لايدن Leiden University
التقارير العلمية Scientific Reports

Comments are closed.