كيف شفي مريض برلين الشهير من فيروس نقص المناعة البشرية؟

ترجمة: شروق المطيري.
مراجعة: سحاب الذايدي.

صُدم العالم الطبي قبل عقد من الزمان عندما أُعلن عن شفاء مريضٍ في برلين بألمانيا من فيروس نقص المناعة البشرية، وذلك بعد خضوعه لعملية زراعة الخلايا الجذعية لعلاج السرطان، ولقد حاول الأطباء آنذاك مراراً تكرار النتيجة مع مرضى آخرين، ولكن هذا العلاج لفيروس نقص المناعة البشري لم ينجح مع المرضى الآخرين حتى الآن.

الدكتور جونا ساشا وزملاؤه بمعهد اللقاحات والعلاج الوراثي بجامعة أوريغون للصحة والعلوم هو أحد العلماء الكثر الذين يسعون لفهم السبب وراء كون مريض برلين محظوظاً جداً، ولقد طور فريق ساشا طريقةً جديدةً لفهم علاجه، وأظهر الفريق نوعاً من قردة فصيلة المكاك طويل الذيل بجزيرة موريشيوش نجحت في الاستجابة لزراعة الخلايا الجذعية.

استخدم الباحثون ولفترةٍ طويلةٍ نوعاً مختلفاً من القردة لأبحاث زراعة الخلايا الجذعية، ولكن خصائصها الأحيائية عنت أنه لا يمكن استخدامها بثقةٍ للعثور على متبرعٍ مطابقٍ لها لمحاكاة زراعة الخلايا الجذعية عند الإنسان.

في ورقةٍ نشرت في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) بدورية نايتشر للاتصالات، أوضح ساشا وزملاؤه أنهم نجحوا قبل أكثر من سنةٍ في إجراء عمليات زراعة الخلايا الجذعية على قردين، وأنهم ما زالوا يتمتعون بصحةٍ جيدةٍ، والجدير بالذكر أن المتلقين لم يُصابوا بأي الآثار العكسية الشائعة الحدوث بعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية، بما في ذلك داء الرقعة ضد المضيف الذي يمكن أن يسبب تلف الكبد الحاد، الطفح الجلدي، الإسهال، أو حتى الموت.

زودت النتائج ساشا بأداةٍ هامةٍ يحتاجها للكشف عن كيفية علاج مريض برلين، ويمكن للباحثين نتيجةً لذلك أن يستخدموا القردة من نوع المكاك طويل الذيل بموريشيوش في تحسين نتائج زراعة الخلايا الجذعية للمرضى البشر والمصابين بأمراض مشابهةٍ بالدم، مثل سرطان الدم (اللوكيميا) وفقر الدم المنجلي.

المصدر (sciencedaily)

نايتشر للاتصالات Nature Communications
جامعة اوريغون للصحة والعلوم Oregon health and science university
دكتور جونا ساشا Dr. Jonah Sacha
فصيلة مكاك طويل الذيل بموريشيوش Mauritian cynomolgus macaques
فيروس نقص المناعة البشرية human immunodeficiency virus
داء الرقعة ضد المستضيف graft-versus-host disease

شاركنا تعليقك ..