إدمان الأفلام الإباحية: عبودية النشوة

كتابة: كلير ولسون.
ترجمة: خالد القحطاني.
مراجعة: بلقيس الصالح.

بماذا ستشعر لو كنت مدمناً على الأفلام الإباحية؟ يحذر النشطاء المُناوئون للمواد الإباحية بشدةٍ من كارثةٍ صحيةٍ عامةٍ، ومن وباءٍ من الرجال الذين يعانون الضعف الجنسيّ، البرود تجاه شركائهم، وما هو أسوأ. ولقد فحصنا الأدلة على إدمان الأفلام الإباحية، فوجدنا أنها مشكلةٌ بسيطةٌ على أخطر تقديرٍ، ولكن هناك من يقول (ومعظمهم رجال) إنها تدمر حياتهم. ولكي نعثر على السبب، تحدثنا مع مؤسس موقع لا للعادة السرية (نوفاب) ألكسندر روديز، وهو موقعٌ يساعد الناس على التوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية من خلال التوقف عن ممارسة الجنس والاستمناء لمدة ثلاثة أشهرٍ، فيما يُسمى بـ “إعادة التهيئة”.

بدأ روديز يتضايق من عادته في مشاهدة الأفلام الإباحية ٤ مراتٍ في اليوم عندما كان في سن الحادية والعشرين، إذ لم يكن باستطاعته المحافظة على انتصاب عضوه أثناء ممارسة الجنس إلا بتخيل الأفلام الإباحية، حيث يقول: “لقد كنت محبطاً وسعيت للحصول على إجاباتٍ لسبب شعوري كعبدٍ لهذا”. ويقول بعد تخلصه من الإدمان: “اختلف الأمر كاختلاف الليل والنهار، فذلك يغير الحياة فعلاً من ناحية العلاقات الجنسية، حيث تبدأ بالاهتمام ما إذا حصل الطرف الأخر على تجربةٍ ممتعة، بدلاً من كونها سباقاً أحادياً إلى ذروة النشوة الجنسية”، كما شعر أنها حسنت من طاقته وتحفيزه.

حول روديز مجموعةً في موقع رديت إلى موقعٍ تجاريٍ ويديره الآن وهو في عمر ٢٦، ولقد اُنتُقد الموقع بسبب مبالغته في فوائد التخلص من إدمان الأفلام الإباحية، فهو يعد الناس بقوىً خارقةٍ على صفحته الرئيسية. إلا أن رودز يقول أن هذا هو الشعور عندما لا تكون قدرة الناس “محطمةً بسبب إدمانهم على الأفلام الإباحية”، وذكر العديد من المدمنين السابقين فوائد مثيرةٍ للإعجاب كنومٍ أفضل، بشرةٍ أنقى، وثقةٍ أكثر، مع أن ذلك قد يكون تأثيراً وهمياً.

يتابع موقع نوفاب أكثر من مليون مستخدمٍ شهرياً عبر مواقع التواصل الاجتماعية، ولكن رودز لم يعط أرقاماً دقيقةً، إذ يقول: “ليس لديك أدنى فكرةٍ عن كمية الرجال الذين قالوا لي: “أريد أن أشكرك”. كما أن عدداً صادماً من النساء يعانين كثيراً من نفس الآثار الجانبية أيضاً”.

يقول روديز أنه ليس لديه أي مشكلةٍ مع الاستمناء باستثناء عندما يشمل ذلك مشاهدة الأفلام الإباحية، حيث يقول: “نريد من الناس أن يتخذوا قراراتٍ واعيةً عن كيفية استخدام أعضائهم التناسلية”. ولطالما أراد روديز مهنةً على الإنترنت، وكان له مهمةً قصيرةً في جوجل بعد الكلية، لذا فهو “يعيش حلمه”. حيث يقول: “ربما ليس حلمي الأصلي، ولكنه قريبٌ منه. فهو متعلقٌ بالأفلام الإباحية أكثر مما كنت أتصور”.

المصدر: (newscientist)

كلير ولسون (Clare WIlson)
موقع رديت (Reddit)
ألكسندر روديز (Alexander Rhodes)
لا للعادة السرية (نوفاب) (NoFap)

شاركنا تعليقك ..