لعبة الأرقام: كيف تساعدنا الرياضيات في التنبؤ بكيفية محاربة الجسم للأمراض؟

*ترجمة: حسنين محمد

 

استطاع باحثو معهد معهد والتر وإليزا هول و لأول مرة من معرفة كيف يتم التحكم بحجم الاستجابة المناعية بأستخدام نماذج رياضية قادرة على التنبؤ بكيفية استجابة الخلايا المناعية للإصابات و الأمراض. الإكتشاف الذي نُشر بشهر نوفمبر بالعام الماضي في مجلة العلوم له آثار على فهمنا لضرر أو فائدة الإستجابة المناعية و كيف نستطيع الإستفادة من ذلك اكثر للحصول على صحة افضل. إستخدم الفريق البحثي الرياضيات و النماذج الحاسوبية لفهم كيفية تأثير الإشارات المعقدة على حجم استجابة خلايا T المناعية و التي تلعب الدور الأساسي في محاربة الإصابات.
خلايا T المناعية لها دور مهم في تحفيز خلايا مناعية متخصصة لتحارب المايكروبات الغازية و كذلك القضاء على بعض الخلايا السرطانية. أخطاء في التحكم بخلايا T المناعية قد يؤدي إلى إستجابة مناعية ذاتية تؤدي إلى مهاجمة أنسجة الجسم نفسه و هو السبب الذي يكمن وراء الإصابة ببعض الأمراض كمرض السكري نوع 1 و التهاب المفاصل الروماتويدي.
قام الباحثون بجمع البيانات المختبرية مع النماذج الرياضية لتوضيح كيف ان الاشارات الخارجية المختلفة تؤثر على تكاثر خلايا T المناعية
تقول السيدة مارشينجو: “كلما تكاثرت خلايا T بشكل اكبر كلما زادت قدرتها على محاربة هدفها”, على سبيل المثال اذا كان هدف خلايا T هو الاستجابة للقاح معين فكلما زادت انقسامات خلايا T كلما كانت الاستجابة المناعية افضل.
“نتاج بحثنا هو إننا و لأول مرة اصبحنا قادرين على التنبؤ بحجم الاستجابة المناعية كالاستجابة لفيروس الانفلونزا بالاعتماد على مجموع الاشارت التي تستقبلها خلايا T المستجيبة للفيروس.”
دكتور هينزل الذي شارك البحث مع البروفيسور هودجكن قال بأن النماذج الجديدة توفر رؤية واضحة على كيفية التحكم بحجم الاستجابة المناعية لتحسين صحتنا.
العمليات التي تسخر الجهاز المناعي لقتال الخلايا السرطانية اصبحت واعدة جدا لعلاج السرطان. و تضيف السيدة مارشينجو:” بحثنا يوضح كيف ان الاستجابات المناعية ضد الخلايا السرطانية يمكن ان يعزز و يطور الطرق الحالية في علاجات السرطان.”
و بحسب البروفيسور هودجكن أن البحث ايضا بين كيف ان الاخطاء في تحفيز الاستجابة المناعية يمكن ان تسبب امراض المناعة الذاتية.و أن الكثير من هذه الامراض لا تكون بسبب تغير واحد في اجسامنا بل عدة امور معقدة تشترك معا لتؤثر على خلايا T المناعية.
و في حالة الاستجابة المضرة لخلايا T ضد انسجتنا, اوضح هذا النموذج الحاسوبي كيف ان عدد من التغيرات الصغيرة في الاشارات المرسلة الى خلايا T المناعية يمكن ان يكون لها تأثير تراكمي كاف لتحفيز استجابة مناعية مضرة.و على المدى البعيد يمكن ان تعززهذه الجهود للتنبؤ بمخاطر الاصابة بأمراض المناعية الذاتية و كيفية معالجته
المصدر الأصلي:

Website Comments