الكشف عن أجرامٍ جديدةٍ في النظام الشمسيّ

كتابة: مؤسسة البي بي سي.
ترجمة: فاطمة محمد.
مراجعة: حمد العيد.

كشف علماء الفلك في الولايات المتحدة عن أجرامٍ لم تكن معروفةً سابقاً في الحدود الخارجية لمجموعتنا الشمسية، حيث تضمّنت هذه الأجرام جرماً جليدياً ذا مدارٍ بعيدٍ جداً عن الشمس لدرجة أنه يُحتمل أنه متأثرٌ بجاذبية نجومٍ أخرى. وتمت هذه الاكتشافات خلال محاولات العثور على الكوكب التاسع المحتمل، والذي تم الاستدلال على وجوده بطريقةٍ غير مباشرةٍ. ولقد تقرر أن يتم نشر الدراسة في دورية ذا أسترونوميكال.

قدم الكاتبَين المشاركين سكوت شيبارد وتشاد تروهيو تفاصيل اكتشافاتهم إلى مركز الكواكب الصغيرة المتخصص في تصنيف هذه الأجرام، بالإضافة إلى المذنبات والكويكبات، ولقد تم تنفيذ بحثهم باستخدام عدة مراصدٍ حول العالم، بما في ذلك منظار بلانكو ذو قطر الأربعة أمتار في تشيلي ومنظار سوبارو ذو الثمانية أمتار في هاواي.

يعتبر أحد الأجرام الجديدة المعروف الآن بـ “٢٠١٤ إف إي ٧٢” أول جرمٍ يتم اكتشافه في مدارٍ خارج حدود نبتون بالكامل في سحابة أورط البعيدة، حيث يضعه مداره على مسافةٍ تقدر بثلاثة آلاف ضعف بعد الأرض عن الشمس. وسحابة أورط هي طبقةٌ من الأجرام التي تشغل المنطقة الخارجية الأبعد من المجموعة الشمسية.

نظريةٌ أكبر

كان الدكتور شيبارد من معهد كارنيجي للعلوم في واشنطن والدكتور تروهيو من جامعة نورثرن آريزونا يحللون الكيفية التي يمكن لهذه الأجرام الجديدة والشبيهة بالكواكب أن تتلاءم مع النظريات الأكبر، والقائلة بأن للكوكب التاسع قابعٌ في أقصى حدود النظام الشمسي. فلقد تم الاستدلال على هذا الكوكب التاسع بشكلٍ أساسيٍّ عن طريق السمات الغريبة للأجسام البعيدة في النظام الشمسيّ.

يتشارك أحد الأجرام الفلكية الجديدة المسمى بـ “٢٠١٣ إف تي ٢٨” في خصائص مداره مع الأجرام التي دعمت حركتها ومواقعها فكرة الكوكب التاسع، ولكنه أظهر أيضاً بعض الاختلافات.

بناءً على تحليل الأجسام الصغيرة الأخرى في الجزء الخارجيّ من النظام الشمسيّ، قدم العلماء فكرة أن الكوكب التاسع سيكون أكبر من الأرض بعدة مراتٍ وأبعد عن الشمس من الأرض بـ ٢٠٠ مرةٍ على الأقل إن وُجد. ومن شأن العمل الجديد أن يساعد في تحديد موقع الكوكب التاسع المقترح.

يقول الدكتور شيبارد: “يمكن للأجرام الصغيرة أن تقودنا إلى الكوكب الأكبر الذي نعتقد أنه موجودٌ هناك.” ويضيف: “كلما اكتشفنا المزيد، كلما أصبحنا قادرين على فهم ما يحصل في النظام الشمسيّ الخارجيّ بشكلٍ أفضل.”

كان بلوتو الذي تم اكتشافه في عام ١٩٣٠مـ يُعرف سابقاً بالكوكب التاسع. ولكن مركزه ككوكبٍ أُزيل في عام ٢٠٠٦مـ، بعد اكتشاف جرمٍ بحجمٍ مشابهٍ له في حزام كايبر، وهو حلقةٌ من الأجرام الجليدية الموجودة بعد نبتون.

المصدر: (bbc)

مجلة ذا أسترونوميكال (The Astronomical Journal)
سكوت شيبارد (Scott Sheppard)
تشاد تروهيو (Chad Trujillo)
مركز الكواكب الصغيرة (The Minor Planet Center)
منظار بلانكو (Blanco telescope)
منظار سوبارو (Subaru telescope)
سحابة أورط (Oort Cloud)
معهد كارنيجي للعلوم (Carnegie Institution for Science)
جامعة نورثرن آريزونا Northern Arizona University))
حزام كايبر (Kuiper Belt)

Comments are closed.