التعرف على مستقبلاتٍ خلويةٍ للالتهاب في جامعة الملك عبدالله

كتابة: جازمين ميرزابان.
ترجمة: عبدالحميد شكري.

لم تعد علامات البروتين التي تزين الخلايا المناعية والتي تتفاعل مع المستقبلاتٍ لتعزيز الالتهاب في الأنسجة البطانية في الجسم كما كان يُعتقد أن تكون، حيث حدد تحقيقٌ لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية البروتينات السطحية الحقيقية التي تُعبر عنها الخلايا التائية التي تعمل كوسيطٍ لهذا الارتباط الجزيئيّ، ويمكن لهذه النتيجة أن تساعد العلماء على السيطرة على الالتهاب الذي حدث.

تقول أخصائية الكيمياء الحيوية في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والتي قادت البحث ياسمين ميرزابان: “لهذا أثارٌ كبيرةٌ على تطوير العلاجات المستهدفة لمكافحة الأمراض الالتهابية مثل الصدفية والتهاب المفاصل الروماتويديّ”.

يُعرف المستقبل الذي تتفاعل معه البروتينات السطحية على الخلايا التائية بـ إي-سيليكتين، وتعبر الأنسجة التي تُبطن السطح الداخليّ للأوعية الدموية عن “جزيء التصاق الخلية”: حيث تتصرف كنوعٍ من الفيلكرو التي تتشبث بالخلايا التائية عندما تحتاج البطانة لمحاربة العدوى من البكتيريا أو الفيروسات.

المشكلة هي أن إي-سيليكتين يمكن أن يؤدي أيضاً للالتهاب عندما لا يكون هناك غزاةٌ ميكروبيين كهؤلاء، حيث يمكن لهذه الإشارات الالتهابية الشاذة أن تسبب أمراض المناعة الذاتية. ولكن منع ارتباط إي-سيليكتين إلى الخلايا التائية يمكن أن يساعد في عكس رد الفعل المناعيّ الإشكاليّ ذلك.

لأكثر من عقدٍ، عرف الباحثون فقط اثنتين من البروتينات السطحية التي تُعبر عنها الخلايا التائية والتي يمكن أن تخدم كشركاءٍ في الارتباط، أو الربيطات، للـ إي-سيليكتين. ومع ذلك، أظهرت الدراسات على الفئران أن الحد من التعبير عن هذين البروتينين لم يكن كافياً للقضاء على التواصل المتبادل بين إي-سيليكتين والخلايا التائية، وهما بي إس جي إل-1 وسي دي43، حيث نبه ذلك ميرزابان على أن بعض ربيطات إي-سيليكتين الأخرى قد تساهم في العملية.

استخدمت ميرزابان وطلابها في الدراسات العليا من قسم العلوم والهندسة الحيوية والبيئية التابع لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وهما أمل علي وأيمن أبو إليلا منهجاً لقياس الطيف الكتليّ، وذلك لتحديد الذخيرة الكاملة لربيطات إي-سيليكتين التي تُعبِّر عنها الخلايا التائية، فاكتشفوا 10 بروتيناتٍ من هذا القبيل، وفُحص أحدهم بمزيدٍ من التفصيل بسبب وظيفته المعروفة كربيط إي-سيليكتين والذي تعبِّر عنه الخلايا الجذعية للدم، وهي سلائف الخلايا التائية.

وجد الباحثون أن هذا البروتين الذي يُسمى بـ سي دي44 يُعبَّر عنه على سطح الخلايا التائية لكلٍّ من الخلايا التائية “المساعدة” و”القاتلة”، حيث يربط إي-سيليكتين. إذ اكتشفت ميرزابان وفريقها ربيطة إي-سيليكتين ثالثةٍ، ولكن اتضح أن ليست كلّ هذه الربيطات تساهم في ربط الخلية التائية.

أبطل الباحثون تعبير جميع الربيطات الثلاثة بشكلٍ فرديٍّ وجماعيٍّ، فاكتشفوا أن بروتين سي دي44 وليس سي دي43 عمل مع بروتين بي إس جي إل-1 كربيطٍ إي-سيليكتين المتورط في الالتهاب.

أكدوا الأهمية السريرية لهذه النتائج من خلال النظر في الخلايا التائية المأخوذة من المرضى الذين يعانون من الصدفية، وهي حالة التهابٍ شائعةٍ للجلد، وهو ما يعني كما يقول علي أن “استهداف هذه الروابط يمكن أن يكون خياراً قابلاً للتطبيق لعلاج الأمراض الجلدية”.

المصدر: (discovery.kaust)

كتابة: جازمين ميرزابان (Jasmeen Merzaban)
جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)
الصدفية (psoriasis)
التهاب المفاصل الروماتويديّ (rheumatoid arthritis)
إي-سيليكتين (E-selectin)
الفيلكرو (Velcro)
ربيط (ligands)
بي إس جي إل-1 (PSGL-1)
سي دي43 (CD43)
سي دي44 (CD44)
الخلايا التائية (T-cells)

Comments are closed.