مصدام الهيدرونات الضخم يكتشف جسيماً جديداً يدعى البينتا كوارك

ترجمة: فارس بوخمسين

 

قام علماء في مصادم الهادرونات الضخم بإعلان اكتشافهم لجسيمٍ جديد واسموه البينتاكوارك (الكوراك الخماسي). وقد تم التنبؤ بوجوده في ستينات القرن الماضي، ولكن مثل الهيقز بوزون، لم يتم اكتشافه حتى تم رصده في مصادم الهادرونات الضخم. ويعتبر هذا الاكتشاف نوعاً جديداً من المادة، وقد تم في “مصادم الهادرونات الضخم ب”.

وقد تم تقديم النتائج في دورية رسائل مراجعة الفيزياء. وقال الدكتور باتريك كوبينبيرق، المنسق الفيزيائي لمصادم الهادرونات الضخم ب: “”لا يمكن أن يكون ما رأيناه ناتجاً من أي شيء آخر عدا إضافة جسيمٍ جديدٍ لم نره من قبل.” ففي عام 1964مـ، قام فيزيائيان ميرراي جيل وجورج زويج بشكلٍ مستقلٍ باقتراح وجود جسيمات تحت-ذرية تعرف بـ”ـالكوارك”.

وافترضوا أن الخصائص الرئيسية للجسيمات المعروفة بالباريون والميسون سيتم شرحها لو كانوا بدورهم مصنوعين من جسيماتٍ أخرى أساسية. واقترح زويج أن يستخدموا مصطلح آسة لتسمية الجسيمات الثلاثة الجديدة الافتراضية. بينما علق في أذهان الناس المصطلح الذي اقترحه جيل-مان وهو الكوارك. وسمح هذا النموذج بوجود حالاتٍ أخرى للكوارك، مثل الينتاكوارك. وهذه الجسيم الافتراضي يتكون من أربعة كوارك ومضاد كوارك واحد (المادة المضادة المساوية للكوارك العادي).

حالاتُ جديدةٌ
وخلال بداية الألفية الجديدة، زعمت عدة فرق بأنهم رصدوا البينتاكوارك، ولكن تم التشكيك من اكتشافاتهم من قبل دراساتٍ أخرى بعدها. ويقول باتريك كوينبيرق، المنسق الفيزيائي لنظرية مصادم الهيدرونات الضخم ب للـ بي بي سي: “يوجد هناك تاريخ حافل للبينتاكوارك، وهذا هو السبب أيضاً لحذرنا في نشر نتائجنا.” وأضاف: “يبدو أن كلمة بينتاكوارك ملعونة بطريقةٍ ما، لأن هنالك العديد من الاكتشافات التي أبطلتها نتائجٌ جديدةٌ والتي أظهرت أن القديمة كانت عبارةً ترددات وليست اشاراتٍ حقيقية.”

وقام الفيزيائيون بدراسة الطريقة التي تحلل فيها جسيم تحت-ذري يسمى باللامبدا ب أو تحول إلى ثلاثة جسيمات أخرى في داخل مصادم الهيدرونات الضخم ب. وأظهرت التحاليل أن الحالات الوسطية كانت أحياناً مرتبطةً بإنتاج بهذه الجسيمات الثلاثة. وتم تسمية هذه الحالات الوسطية بـ Pc(4450)+ و Pc(4380)+.

وقال الفيزيائي توماسز سكوارنيكي من جامعة سيراكيوز بالولايات المتحدة والعامل في مصادم الهيدرونات الضخم ب: “لقد قمنا بفحص جميع الإحتمالات لهذه الإشارات، واستنتجنا أنه لا يوجد أي تفسير لهم سوى حالة البينتاكوارك.” وقامت تجارب سابقة بمجرد قياس ما يسمى بتوزيع الكتلة، حيث يمكن أن تظهر قمة إحصائية على “التشويش” الخلفي، وهو التوقيع المحتمل للجسيمات الجديدة.”

ولكن المصادم أعطى الباحثين الفرصة لكي ينظروا إلى المعلومات من منظورٍ جديدٍ، وهي الزوايا الأربعة المُعرفة بالاتجاهات المختلفة لسير الجسيمات داخل مصادم الهادرونات الضخم ب. وقال الدكتور كوبينبيرق والذي رأى الإشارات تظهر لأول مرة في عام 2012: “لقد نقلنا هذه المشكلة من بعدٍ واحد إلى خمسة أبعاد، حيث يمكننا أن نصف كل شيء يحدث في التحلل.” وأضاف: “لا يمكن أن يكون ما رأيناه ناتجاً من أي شيء آخر عدا إضافة جسيمٍ جديدٍ لم نره من قبل.”

وقال المتحدث الرسمي باسم مصادم الهادرونات الضخم ب قاي ويلكيسون معلقاً: “إن البينتاكوارك ليست مثل أي جسيمٍ آخر جديد. إنها تمثل طريقةً لتكتل الكواركات، وهي العناصر الأساسية للبروتونات والنيترونات، بطريقةٍ لم نرها من قبل خلال خمسين عاماً من التجارب.”

ومن الممكن أن دراسة خواصها سيسمح لنا بفهمٍ أفضل لتشكيل المادة العادية، وهي البروتونات والنيترونات التي نحن جميعاً مصنوعون منها.” وقد تم تشغيل مصادم الهادرونات الضخم مجدداً في شهر ابريل بعد اغلاقٍ دام لمدة سنتين لاكمال برنامج من التصليحات والتحديثات.

 

المصدر (BBC)

Comments are closed.