الذكاء الاصطناعي: هل نعيش بالفعل في الخيال العلميّ المستقبلي؟

كتابة: دوم غاليون.
ترجمة نورة النزهة.
مراجعة: ريم عبد الله.

ما هو الذكاء الاصطناعي؟

حينما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي، لا يزال معظم الناس يتخيلون روبوتاتٍ يمكنها التحدُّث، التفاعل، والتصرف كالإنسان (إلى حدٍ ما)، كشخصية سي ثري بي من حرب النجوم ولكن بدون المظهر المعدنيّ. أو قد يتخيلون ذلك الحاسوب فائق الذكاء الذي يستطيع قراءة السلوك البشريّ بحيث يتفاعل معنا بسلالةٍ، بينما يتحكم بالنظام (مثل هال 9000 في فيلم ملحمة الفضاء 2001، أو لعبة الفيديو وول-إي). وفي حين أننا لم نصل إلى هنالك بعد من ناحية تمكننا من الذكاء الاصطناعي، إلا أننا لسنا ببعيدين!

إن الذكاء الاصطناعي هو اتجاه التطور التقنيّ بالتأكيد، كما دلت على ذلك معظم الاتجاهات السائدة الحديثة، بما في ذلك تكوين شراكاتٍ بين عمالقة التقنية لدفع حدود معرفتنا بالذكاء الاصطناعيّ. وفي حين أننا قد لا نكون قريبين من منفرّدة الحاسوب، إلا أن الذكاء الاصطناعي أخذ قفزاتٍ سريعةٍ من التطور عبر السنوات القليلة الماضية وحدها.

يرمز الذكاء الاصطناعيّ إلى الذكاء الذي تُظهره الآلات أو الحواسيب أو سلوكٍ ذكيٍ مقاربٍ، وبصورةٍ خاصةٍ فيما يتعلق باستخدام هذه الحواسيب لتحليل وفهم الذكاء البشريّ، وهي تقنية توسعت لتطبيقاتٍ شتى، يحاكي كلاً منها سلوكاً بشرياً ذكياً محدداً.

لعل أكثر السلوكيات شيوعاً هي التعرف على الكلام، الصورة، وتمييز الأنماط، وتعمل هذه التطبيقات عبر التعلم العميق. في هذه الطريقة، لا يُدرس الجهاز أو الكمبيوتر في الواقع كيفية التعرف على الكلام أو الصور، بل يُعطى الكثير من الخوارزميات وكماً كبيراً من البيانات للمقارنة، ليقوم الحاسوب بفهمها وتعلم كيفية إدراك الكلام والصور.

الذكاء الاصطناعيّ اليوم

ليس هنالك شكٌ بأن إمكانيات الذكاء الاصطناعيّ كبيرةٌ، ولكن كيف أصبحت تقنيات الخيال العلميّ تحديداً جزءاً من حياتنا اليومية؟ يمكننا قياس ذلك باستخدام التطبيقات أعلاه، وربما يُعد التعرف على الكلام الأمر الأكثر وضوحاً، فهنالك وفرةٌ من المساعدين الافتراضيين الذين يعتمدون على صوتك لترجمة الأوامر. إنها في هواتفنا الذكية وحواسيبنا بانتظار تقديم ملاحظاتٍ ذكيةٍ، لدرجة أن واحداً منهم حاصلٌ على الدكتوراه في علم النفس.

تشمل التطبيقات الأخرى نظام جوجل للترجمة الآلية العصبية والعقل العميق، والتي طورت كثيراً من كيفية إدراك الآلات للطريقة التي يستخدم الإنسان بها اللغة. لديك بعدها التعرف على الصور، فالحواسيب اليوم قادرةٌ على تجميع وترتيب مكتبة صورك غير المنظمة، بل وحتى أنها تقوم باقتراح مَن يمكن الإشارة إليه في صورٍ محددة. وبالإضافة لاستخدامها في تطبيقات التواصل الاجتماعيّ، ينال التعرف على الصور أيضاً رواجاً في الطب، مع تطوير تقنيات التصوير المتقدمة. وبالطبع هناك استخدامها في تطوير المركبات ذاتية القيادة (مثل الطائرات بدون طيارٍ لتوصيل الطلبات)، وغيرها من التطبيقات الروبوتية.

بيت القصيد هو أن هنالك عدداً من الطرق التي جعل بها الذكاء الاصطناعيّ في شكله الحاليّ حياتنا أسهل، وفي حين أن تجربتنا مع الخيال العلميّ سببت صورةً غير مفيدةٍ كلياً للذكاء الاصطناعيّ (أو قد تنقلب ضدنا)، إلا أنه قد يكون بإمكان العلم الحقيقيّ إزالة أي انحيازٍ لدينا تجاهه.

 

المصدر (Futurism)

دوم غاليون (Dom Galeon)
الذكاء الاصطناعي (artificial intelligence)
سي ثري بي(حرب النجوم)  C-3PO (Star Wars)
هال 9000 (Hal 9000)
2001ملحمة الفضاء ((2001: A Space Odyssey
وول إي (Wall-E)
التعلم المتعمق deep learning))
نظام جوجل للترجمة الآلية العصبية ( Google Neural Machine Translation system (GNMT) )
برنامج العقل العميق (Deep Mind)

 

 

 

 

Comments are closed.