انخفاض مستوى السكر في الدماغ قد يكون دليلاً على بداية الزهايمر

 كتابة: دانا دوفوي.
ترجمة: سهام الشريف.
مراجعة: ريم عبد الله.

يُعتقد عادةً بأن فقدان الذاكرة وتراجع القدرات الذهنية من العلامات المبكرة لمرض الاضمحلال العصبيّ الزهايمر، إلا أن دراسةً حديثةً كشفت أن انخفاض مستويات الجلوكوز في المخ يظهر أبكر، أي قبل ظهور الأعراض الأولى. والأفضل من ذلك هو أن نفس الفريق يعتقد أيضاً بأنه اكتشف طريقةً لإيقاف انخفاض مستوى الجلوكوز في المقام الأول، وهو اكتشافٌ قد يمنع مرض الزهايمر. 

على الرغم من أن الأطباء لاحظوا العلاقة بين انخفاض مستويات الجلوكوز وبدء مرض الزهايمر منذ زمنٍ، إلا أنه ولأول مرةٍ نشرت دراسةٌ على شبكة الإنترنت في دورية الطب النفسيّ الترجمي تثبت أن انخفاض مستويات الطاقة هذه محفزةٌ للإعاقات الذهنية المصاحبة للمرض تقليديّاً. وطبقاً لتصريحٍ حديثٍ عن الدراسة، يوضح هذا سبب اعتبار مرض السكري كعامل خطورةٍ للخرف، وهو مرضٌ لا يستطيع فيه الجلوكوز دخول الخلايا. ووفقاً للدراسة، فإن بروتيناً يُعرف باسم بي 38 قد يكون قادرٌ على الوقاية من حدوث هذا الانخفاض.

يقول الباحث الرئيسي الدكتور دومينيكو براتيكو في تصريحٍ له: “إن النتائج مثيرةٌ للاهتمام جداً، فهناك الآن أدلةٌ كثيرةٌ تقترح بأن بروتين بي 38 ذو علاقةٍ بتطور مرض الزهايمر”.

 قام الفريق بحرمان أدمغة الفئران من الجلوكوز لرصد النتيجة لإجراء هذه الدراسة، فأظهرت الفئران علاماتٍ على الاضمحلال تشير إلى قطع مسارات التواصل العصبيّ في أدمغتهم كما هو متوقعٌ. والأكثر من ذلك هو أن الفئران المحرومة من الجلوكوز أدت أداءً أسوأ من الفئران الطبيعية في اختبارات الذاكرة والمتاهات، وأظهرت أيضاً هذه الفئران مستوياتٍ مرتفعةً من بروتين تاو المُفَسْفَر مع ازدياد كمية الخلايا الميتة في أدمغتهم، وهما من الدلالات المعروفة لبداية مرض الزهايمر.

تعرفت الدراسة أيضاً على بروتين بي 38 كمرشحٍ لاستخدامه في تطوير دواءٍ يمنع بدء تراجع القدرات الذهنية الحاصل بسبب مستويات الجلوكوز المنخفضة، حيث يُصنع هذا البروتين طبيعياً داخل الجسم استجابةً للحرمان من الجلوكوز طبقاً للبحث. وسيواصل البحث في المستقبل التحقق من دور بروتين بي 38 في تلف الذاكرة.

إن الوقاية من مرض الزهايمر هدفٌ أساسيٌ للعلماء حول العالم، وكانت هناك إنجازاتٌ في هذا الصدد في العام الحاليّ. فعلى سبيل المثال، قام فريقٌ من جامعة فلايندرز في أديلاد بأستراليا في شهر يوليو (تموز) بالشراكة مع فريقٍ بحثيٍّ من معهد الطب الجزيئيّ بجامعة كاليفورنيا في إرفين بنشر نتائج جهودهم لصنع دواءٍ يمنع تراكم البروتين في الدماغ، وهي العلامة الأساسية لهذا المرض. ووفقاً للدراسة، يمكن أن تقودنا هذه النتائج إلى لقاحٍ ضد مرض الزهايمر خلال خمس سنواتٍ.

على نفس المنوال، يأمل الباحثون من كلية بايلور للطب، مستشفى الأطفال في تكساس، وكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز أن يصنعوا أقراصاً يمكنها أن تمنع تراكم الجزيئات السامة في الدماغ والتي في النهاية تكوّن اللويحات في الدماغ عند تناولها.

 

المصدر: (ibtimes)

دانا دوفوي (Dana Dovey)
اضطراب الاضمحلال العصبيّ (neurodegenerative disorder)
الجلوكوز (glucose)
الطب النفسيّ الترجمي (Translational Psychiatry)
الخرف (dementia)
بي 38 (P38)
الدكتور دومينيكو براتيكو (Dr. Domenico Praticò)
بروتين تاو المُفَسْفَر (phosphorylated tau)
جامعة فلايندرز (Flinders University)
معهد الطب الجزيئيّ (Institute of Molecular Medicine)
جامعة كاليفورنيا في إرفين (University of California, Irvine)
كلية بايلور للطب (Baylor College of Medicine)
مستشفى الأطفال في تكساس (Texas Children’s Hospital)
مدرسة الطب بجامعة جونز هوبكنز (Johns Hopkins University School of Medicine)

  

Article Tags

Comments are closed.