هل يمكن استخراج الماء من الهواء؟!

ترجمة: ترجمة: لجين علي


سيمكن للسجاد في بيتك -بعد أن يتم تدعيمه بمليارات أنابيب الكربون النانوية- أن يمتص الماء من الهواء يوماَ ما، و حتى في أكثر المناطق جفافاً على سطح الأرض.

طورت خنفساء صحراء ناميب نمطاً من الجزيئات لجذب ودفع الماء على أجنحتها الصلبة للنجاة من بيئتها القاحلة، لتكوّن سلسلةً من القمم والقيعان. وبوضع جسدها بزاويةٍ باتجاه الرياح، يمكن للخنفساء أن تجمع جزيئات الماء من ضباب الصباح وتكوين قطرات الماء في فمها.

تمكن الباحثين من محاكاة طريقة الخنفساء هذه، عن طريق وضع طبقتين من البوليمر فوق بعضهما – الطبقة العلوية تجذب الماء والسفلية لدفع الماء- على شكل غابةٍ نانويةٍ صغيرة الحجم يصل ارتفاعها ١سم، وتتكون من أسطواناتٍ صغيرةٍ من ذرات الكربون تدعى أنابيب الكربون النانوية. إن آلية عملها بسيطةٌ، إذ تسحب الطبقة العلوية جزيئات الماء نحو الغابة المصغرة بدون أي تدخل من قوة خارجية لسحب الماء. و بمجرد أن تدخل جزيئات الماء في الغابة المصغرة يتم حفظ الرطوبة من قبل الطبقة السفلية و قد يتم فقدان بعض من القطرات مع الزمن بسبب التبخر. و في النهاية،  يمكن عصر أو ضغط هذه الغابة لإستخراج الماء الذي تم جمعه مثل الإسفنجة.

توصل فريق الباحثين إلى أن حجم بخار الماء التي يمكن لغابةٍ نانويةٍ جمعها تعتمد على رطوبة الهواء نفسه. وفي الظروف الجافة، قام العلماء باختبار غابة مصغرة بكتلة ٨ ميلي-جرام، مساحة سطحها العلوي ٠،٢٥ سم مربع إذ تمكنت من سحب أكثر من ربع وزنها من الماء في ١١ ساعة فقط. وتزداد كفائتها في الأجواء الرطبة، إذ جمعت ما يقارب ٨٠٪ من وزنها في غضون ١٣ ساعة فقط.

وبحسب الفريق، يمكن لهذا المبدأ أن يكون مفيداً جداً لبناء جهاز يجمع الماء، وخاصة بالنسبة للمناطق التي لا تحصل على كمية أمطار كافية لدعم سكانها. وبالرغم من التكاليف الباهظة التي قد تصاحب بناء و تصنيع غابة مماثلة بحجم كبير، فإن عنق الزجاجة هو بنائها بتكاليف منخفضة نسبياً. أبدى مهندس الكيمياء بجامعة دريكسل في فيلادلفيا كينيث لاو إعجابه على وجه الخصوص بالتقنية المستخدمة في بناء وتركيب الغابة النانوية المعقدة، إذ تم إستخدام البلازما في عملية البناء. ولكنه تسائل حول ما إذا كانت أنابيب الكربون النانوية هي الخيار المثالي لدعم تركيب جهاز كهذا، وربما من أجل تبسيط وتسهيل الأمر يجب عليهم إستخدام مواد أخرى؛ مسامية مثلاً.

صحراء ناميب: Namib
كينيث لاو: Kenneth Lau


 Sciencemag (المصدر الأصلي)

ACS publications

Comments are closed.