اكتشاف فحصٍ للدم يكشف بداية تطوّر الزهايمر

كتابة: آندي كولان.
ترجمة: أنور خلف السلمي.
مراجعة: ريم عبد الله.

يستطيع فحصٌ للدم أن يكشف عما إذا كان هنالك تراكمٌ في لويحات البيتا أميلويد* في دماغ الشخص، وهي إشارةً لإمكانية حدوث مرض الزهايمر.

يميل الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر إلى امتلاك كتلٍ لزجةٍ من البيتا أميلويد في أدمغتهم، على الرغم من أن الدور الذي تلعبه هذه اللويحات في هذه الحالة ما زال غير واضحاً. فحتى الآن، كانت الطريقة الوحيدة لمعرفة وجود البيتا أميلويد هي التصوير بواسطة الانبعاث البوزيتروني المقطعي ذو التكلفة المرتفعة، أو عن طريق إجراء عملية أخذ عينةٍ جائرةٍ من سائل النخاع الشوكيّ الدماغي.

لكن طور فريقٌ اختباراً بسيطاً لفحص الدم الآن، والذي قد يُمكن طبيب الأسرة من مسح مخاطر الزهايمر عند القيام بالفحوصات الروتينية، حيث يقول راندال باتيمان من جامعة واشنطن في سانت لويس والذي أعلن عن هذا الفحص في مؤتمر الجمعية الدولية للزهايمر بلندن: “ربما يستخدم هذا النوع من الفحوص لمسح آلاف المرضى للتعرف على هؤلاء الذين يواجهون خطر الإصابة بالزهايمر، وبدء العلاج قبل حدوث أضرارٍ على الدماغ وفقدان الذاكرة”.

أضاف باتيمان أنه من الممكن استخدام هذا الفحص بطريقةٍ مشابهةٍ للفحص السنويّ للكوليسترول، حيث يعمل الفحص عن طريق قياس الكميات النسبية لأنواع البيتا أميلويد المختلفة، وهي إشارةٌ إلى احتمالية تكوّن اللويحات داخل الدماغ. ولقد طور الفريق هذا الفحص عن طريق مقارنة نسب أنواع البيتا أميلويد في عينات دمٍ لـ 41 شخصاً بفحوص التصوير المقطعيّ البوزيترونيّ، والتي تبين كمية البيتا أميلويد التي تجمعت في أدمغتهم.

الاكتشاف المبكر

إن رحلة البحث عن عقارٍ يعالج الزهايمر بفعاليةٍ مازالت مستمرةً، ولكن في الوقت الحاضر، توجد أدلةٌ قويةٌ بأن نمط الحياة الصحيّ كممارسة الرياضة والحفاظ على الأكل الصحي قد تقلل من مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبةٍ تقارب 30%. نظرياً، يُمكن أن يُطمئن هذا الفحص بعض الناس أنهم غير معرضين لخطر الإصابة بالزهايمر، مع تحديد الآخرين الذين قد يستفيدون من مزيدٍ من الاختبارات وتغيير نمط الحياة.

تبدأ لويحات الأميلويد بالظهور قبل ظهور أي أعراضٍ لمرض الزهايمر بـ 15 إلى 20 سنة، والاختبارات الإيجابية لا تعني أن الشخص بالضرورة سيصاب بالزهايمر.

يقول دين هارتلي من جمعية الزهايمر: “أنا متفائلٌ جداً بهذا الفحص، لكنني أحب أن يُتحقق من صحته. فقد كانت عينة الدراسة صغيرةً جداً، وهم الآن يعكفون على التأكد من صحة نتائجهم عن طريق اختبار 180 شخصاً إضافياً”. ويضيف: “لكن الآن، إذا كان بإمكاننا الحصول على فحصٍ للدم فسيأخذنا خطوةً إلى الأمام، تماماً كما فعل فحص الكوليسترول في مجال القلب والأوعية الدموية”.

المصدر: (newscientist)

آندي كولان (Andy Coghlan)
لويحات (plaques)
بيتا أميلويد (beta-amyloid)
مرض الزهايمر (Alzheimer’s disease)
التصوير البوزيتروني المقطعي (PET Scan)
عينة من السائل النخاعي الشوكي (Spinal Tap)
طبيب الأسرة (family doctor)
راندال باتيمان (Randall Bateman)
جامعة واشنطن في سانت لويس (Washington University in St Louis)
مؤتمر الجمعية الدولية للزهايمر (Alzheimer’s Association International Conference)
دين هارتلي (Dean Hartley)
جمعية الزهايمر (Alzheimer’s Association)

*المترجم: تتكون هذه اللويحات عند تجميع وتراكم البيتا أميلويد في الدماغ، وهو عبارةٌ عن بروتينٍ يتواجد في الأغشية الدهنية المحيطة بالخلية العصبية. ولقد لُوحظ ارتباط وجود هذه اللويحات بظهور مرض الزهايمر. يُعتقد أن هذه الكتل من اللويحات قد تكون بمثابة حاجز عن التواصل الفعال بين الخلايا العصبية.

Comments are closed.