السعودي العلمي في ملتقى إبداع العلمي – اليوم الثالث

كتابة: رنيم دهلي.

بعد يومين حافلين بورش العمل، انطلق ملتقى إبداع العلمي بيومه الثالث والأخير بحضور أكثر من ٤٥٠ مدربٍ ومدربةٍ، وقدمت موهبة فيه جلساتٍ عدةٍ بهدف دعم مدربي ومنسقي الموهوبين لينقلوا خبراتهم إلى تلامذتهم ليصبحوا بدورهم أكثر تمكناً واستعداداً للمنافسة في أولمبياد “إبداع”.

بدايةً، قدم مدير مكتب خدمات المخترعين في برنامج بادر لحاضنات التقنية الأستاذ إبراهيم بن عبد المحسن المفرج ورشة عملٍ بعنوان الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، فبدأ عرضه بشرح مبدأ الملكية الفكرية وكيف أنها تنقسم إلى شقين أساسيين وهما: الملكية الأدبية والملكية الصناعية. واستمر بشرحه قائلاً أن الملكية الأدبية تتحقق بالحصول على “حقوق المؤلف”، حيث يحصل عليها العمل الأدبي في حال تسجيله على الرمز (c) وتكون الجهة المانحة هي وزارة الإعلام في المديرية العامة للمطبوعات، كما يمكن الحصول على حقوق العلامات التجارية عن طريق وزارة التجارة والاستثمار، وهي إشارةٌ تميز السلع أو خدمات شركةٍ عن سلع أو خدمات سائر الشركات.

أما الملكية الصناعية فيمكن الحصول على ملكيتها الفكرية للتصميم الصناعي عن طريق مكتب البراءات السعودي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ويمكن حماية ملكية الأصناف النباتية عن طريق نفس المكتب أيضاً، ومن الممكن حماية التصميم التخطيطي للدارات المتكاملة عن طريق نفس المكتب. كما يقدم المكتب براءات الاختراعات، وهي مستنداتٌ حكوميةٌ تُمنح لملاك الاختراعات ليتمتعوا بالحماية داخل الدولة المانحة للبراءة ويُحظر بموجبها التعدي على الاختراع، وتكون مدة الحماية ٢٠ سنةً. وفي ختام حديثه شدد الأستاذ إبراهيم على ضرورة عمل بحثٍ أوليٍ في محركات البحث في وثائق الحماية قبل طلب حقوق الملكية الفكرية، وذكر بعض أهم محركات البحث التي يمكن استخدامها كمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، المكتب الأمريكي لبراءات الاختراع، المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية.

تقدم بعده رئيس الهندسة الكيميائية في مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون المهندس عبد الله بن ابراهيم الخطيب لإعطاء ورشة عملٍ عن محركات البحث، وشدد على أهمية البحث عن الخلفية التقنية والعلمية للمشروع والبدء من حيثما انتهى الاخرين، والتأكد من أصالة الفكرة ومعرفة الأسواق المستهدفة للفكرة وللمنافسين. كما عزز أيضاً على أهمية البدء بمواقع بحث البراءات، ومن ثم الاطلاع على النتائج بسرعةٍ ومقارنتها بالفكرة، حيث سيكون هنالك تطابقٌ بين الفكرة ونتائج البحث في كثير من الأحيان، ويكمن دور مشرف المشروع في إرشاد مقدم الفكرة على التشابه الذي عثر عليه والمكان المُمكن للتطوير لخلق الاختلاف. وقامت بعد ذلك الأستاذة المساعدة بكلية علوم الحاسب والمعلومات في جامعة الملك سعود الدكتورة إسراء الطريقي بتقديم ورشةٍ عن الاستخدام الفعال لصندوق أدوات البحث العلمي.

أما خلال الفترة الثانية من اليوم الثالث للملتقى فكان هناك ورشة عمل بعنوان “تفعيل المعارض العلمية في المناطق التعليمية” في القاعة الأولى بالتزامن مع حلقة نقاشٍ حول مستقبل الإبداع على المسرح، ففي حلقة النقاش قامت الفائزة بالمركز الثاني على مستوى السعودية في مجال البحث العلمي في أولمبياد إبداع ٢٠١٥مـ والفائزة بالمركز الرابع في إنتل آيسف لولوة الشيحة بافتتاح الجلسة، ومن خلال حديثها قامت بشرح مسيرتها والتعريف بالدروس المستفادة لتوجيه الطلبة وإرشادهم في المسابقات المحلية والعالمية.

بعدها تحدث طالب “موهبة” السابق وطالب الطب البشري في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية حالياً حسن خضري، فتناول تجربته بالبرنامج وكيفية حصوله على براءة الاختراع وتمثيله للمملكة في المعارض والمسابقات العلمية، ويعمل حالياً على عدد من الأبحاث الطبية. وتبعته فرح بنت عصام الملا التي كانت أيضاً طالبة “موهبة” سابقاً وتدرس الآن الطب البشري في جامعة الفيصل، فتحدثت عن تجربتها بالبرنامج وركزت في حديثها عن مفهومها للإبداع وكيف يمكن للإبداع أن يكون بالمستقبل، ويُجدر بالذكر أن الجائزة التي حصلت عليها من وكالة ناسا الفضائية تعتبر الأولى من نوعها على المستوى المحلي والعربي. وتلاهم المهندس أحمد النعيمي فشارك تجربته هو الآخر عن رحلته وتجاربه التي ساعدته في الالتحاق بالبرنامج، وتحدث عما قام به بعد التخرج، حيث عمل في شركة تطوير المنتجات البحثية في تتجير التقنية، وعمل كتنفيذيٍ في تتجير الملكية الفكرية في شركة وادي الظهران للتقنية، ومن ثم عمل كمهندس أجهزةٍ دقيقةٍ بشركة صدارة للكيميائيات، والمهندس أحمد هو المدير التنفيذي والمؤسس لشركة منجز.

قبل الختام، كانت هناك جلسة حول دور مراكز الأبحاث في دعم أبحاث طلبة التعليم العام، فقامت أستاذ بحث مساعد بمركز التميز للنظم الهندسية المركبة بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم التقنية وعضوة اللجنة العلمية في أولمبياد “إبداع” الدكتورة أريج الوابل بالتحدث عن أهم البرامج و ما تقوم به مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم التقنية من أجل دعم الطلاب، حيث تسعى إلى ربط الطلبة بالبيئة العلمية في مراكز الأبحاث وتوثيق علاقتهم بالمتخصصين، كما تحرص على تنمية مهاراتهم في البحث العلمي وتوجيه اهتمام الطلبة بقضايا الحياة العصرية المرتبطة بالمجتمع والبحث عن حلول لها من خلال البحث العلمي. وأخيراً تهيئة الطلاب للانطلاق والمشاركة بتميزٍ وتحقيق الانجازات في الفعاليات والملتقيات العلمية. وقدم العرض الذي يليه الدكتور عبد الله الرفاعي، وهو مدير عام مراكز سابك العالمية للتقنية والابتكارات وتحدث في عرضه عن أهمية التطوير والابتكار في جميع المنشآت.

اختتم الملتقى بحضور معالي مستشار رئيس مجلس الإدارة والأمين العام المكلف لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله “موهبة” وهو الدكتور سعود بن سعيد المتحمي، والذي القى كلمته التي شكر فيها “سابك” لرعايتها ملتقى إبداع الأول ومن ثم جميع القائمين على الملتقى والحضور. ومن كرم بعدها جميع المتحدثين في ورش العمل والمساهمين في إعداد الملتقى والمتطوعين الذين شاركوا في التنظيم.

شاركنا تعليقك ..